وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 1 ) .
وقد خالفوا العقل ، والنقل :
وقال ابن عباس : سبحان الذي أحصى رمل عالج عددا ، جعل في
المال نصفا ، ونصفا ، وثلثا ؟ ذهب النصفان لابن البنت . فقيل له : من
أول من أعال الفرائض ؟ .
فقال : عمر بن الخطاب ، قيل له : هلا أشرت إليه ؟ .
قال : هبته ( 2 ) .
6 - ذهبت الإمامية : إلى جواز الوصية للوارث .
وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 3 ) .
وقد خالفوا كتاب الله ، حيث يقول : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم
الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 4 ) ، وقد نص في الباب
أنه نوع من البر ، * والأقارب أولى من الأباعد ، كما قال صلى الله عليه وآله :
" ابدأ بمن تعول " ( 5 ) ، وفيه صلة الرحم المأمور بها ، وقال تعالى : " فمن
بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 6 ) .
ولأن الوارث قد يستحق التفضيل : إما بسبب شدة فاقته وفقره ، أو
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 90 وبداية المجتهد ج 2 ص 292
( 2 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 207 و 214 وأحكام القرآن ج 2 ص 90 وهذا متواتر عن
ابن عباس ، في كتب الحديث .
أقول : أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب ، ولم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى أن
مات من ذلك عين ولا أثر . . ( راجع : تاريخ الخلفاء ص 137 وأحكام القرآن ج 2
ص 91 والمستدرك ج 4 ص 340 والسنن الكبرى ج 6 ص 253 وكنز العمال ج 6 ص 7
( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 280 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 266
( 4 ) البقرة : 180
( 5 ) النهاية لابن الأثير ج 3 ص 321
( 6 ) البقرة : 181