واحد مولى نعمة ، ويحجب بعضهم بعضا على ترتيب ذكروه في كتبهم ( 1 ) .
وعليه جماعة من الصحابة ، والتابعين .
وقال أبو حنيفة : إن ذوي الأرحام يرثون ، إلا أنه يقدم المولى ،
ومن يأخذ بالرد عليهم ، فلو مات وترك بنتا وعمة ، فالمال للبنت ، نصفه
بالفرض ، والآخر بالرد ، كما نقول نحن ، إلا أنهم يقدمون المولى على
ذوي الأرحام ، ويوافقوننا في أن من يأخذ بالرد أولى من أولي الأرحام ،
ويقولون : إذا لم يكن هناك مولى ، ولا يرث بالفرض ولا بالرد ، كان
لذوي الأرحام ، فخالفونا في توريث المولى معهم ، والباقي وفاق ( 2 ) .
وقال الشافعي : إنهم لا يرثون ، ولا يحجبون ، وإن كان للميت قرابة
فالمال له ، وإن كان مولى كان له ، وإن لم يكن مولى ولا قرابة فميراثه
لبيت المال ( 3 ) .
وقد خالفا في ذلك قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل
حظ الأنثيين " ( 4 ) ، وولد البنت ولد ، للإجماع على أن عيسى ولد
هامش
( 1 ) والحجب تارة يكون عن أصل الإرث ، كحجب القريب البعيد في كل مرتبة ، والضابط :
أنه إذا اجتمع في مرتبة واحدة طبقات يحجب الأقرب إلى الميت من هو بعيد منه ، بالنسبة
إليه ، وكحجب المرتبة السابقة التالية من المراتب الثلاث وتارة يكون عن بعض الفرض
والإرث ، كحجب ولد الميت الزوج ، أو الزوجة عن النصيب الأعلى إلى الأخفض ،
وكحجب الولد من الأبوين عما زاد عن السدس ، على تفصيل حققه فقهاء الشيعة ، رضوان
الله تعالى عليهم .
( 2 ) بداية المجتهد ج 2 ص 303
( 3 ) كتاب الأم للشافعي ج 4 ص 76 وقال الفضل في ذيل هذه المسألة : عند الشافعي : أن
التوريث بالولاء مقدم على التوريث بالرحم .
( 4 ) النساء : 11