52 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الجمعة على من بعد عن البلد ،
على رأس فرسخين وما دون ، فإن كان فيهم العدد وجب عليهم الحضور ،
أو الصلاة عندهم ، وإن كان أقل من العدد وجب عليهم الحضور ، وكذا
إن كانوا على أقل من فرسخ .
وقال أبو حنيفة : إن كان خارج البلد لا يجب عليه الحضور ، إذا كانوا
أقل من العدد ، وإن كانوا على قرب ( 1 ) ، قال محمد : قلت لأبي حنيفة :
يجب الجمعة على أهل الزورة الكوفة ؟ قال : لا ، وبين الزورة والكوفة
الخندق ، وهي قرية قرب الكوفة .
وقال الشافعي : لا يجب الحضور ، إلا إذا كانوا في مكان يسمعون
الأذان ( 2 ) .
وقد خالفوا في ذلك القرآن ، وهو قوله : " فاسعوا إلى ذكر الله " .
53 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الجمعة على خمسة نفر ، أحدهم
الإمام .
وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق : لا يجب على أقل من أربعين ( 3 ) .
وقد خالفوا في ذلك عموم القرآن .
54 - ذهبت الإمامية : إلى أن العدد شرط في الابتداء ، لا في الاستدامة ،
فلو انفضوا بعد التكبير أتمها جمعة .
وخالفوا فيه الفقهاء الأربعة ( 4 ) .
وقد خالفوا بذلك نص القرآن ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : الصلاة على
ما افتتحت عليه .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 129 والفقه على المذاهب ج 1 ص 378 و 380 والهدى ج 1 ص 57
( 2 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 383 والأم ج 1 ص 170 ومختصر المزني ص 130
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 388 وبداية المجتهد ج 1 ص 124 والأم ج 1 ص 169
( 4 ) الأم ج 1 ص 170 والفقه على المذاهب ج 1 ص 388 .