وقال صلى الله عليه وآله : ليس من البر الصيام في السفر ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ( 2 ) .
44 - ذهبت الإمامية : إلى أن المسافر لا يتغير فرضه بالاقتداء بالمقيم خلافا للفقهاء الأربعة ( 3 ) .
وقد خالفوا عموم القرآن ( 4 ) ، الدال على وجوب التقصير في المسافر ،
لأن الزيادة كالنقصان في الإبطال ، وكما لا يتغير فرض الحاضر إذا صلى
خلف المسافر ، وكذا العكس .
45 - ذهبت الإمامية : إلى أن من فاتته صلاته في السفر ، فإنه يقضيها
في الحضر قصرا ، وكذا يقضيها في السفر قصرا ، سواء كان ذلك السفر
أو غيره .
فقال الشافعي ، وأحمد : عليه الاتمام فيهما ( 5 ) .
وقد خالفا قول النبي صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها ( 6 ) ، وصلاة الحضر غير صلاة السفر .
46 - ذهبت الإمامية : إلى أن من صلى في السفينة ، وتمكن من القيام
فيها ، وجب عليه أن يصلي قائما .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما وجالسا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 206 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 75 وقال : رواه الخمسة ،
ومسند أحمد ج 3 ص 299 ، 317
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 214 والدر المنثور ج 1 ص 191 ومنتخب كنز العمال
في هامش المسند ج 3 ص 342
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 477
( 4 ) قال تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض ، فليس عليكم جناح أن تقصروا " النساء : 101
( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 492 والأم ج 1 ص 145
( 6 ) راجع ما تقدم في الهامش ص 434 .
( 7 ) الهدى ج 1 ص 54 وراجع أيضا المحلى لابن حزم .