وقد خالفوا في ذلك نص رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو قوله صلى الله عليه وآله :
" من أدرك من الصلاة ركعة ( مع الإمام ) فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) . دل على
عدم إدراكها بعدم إدراك الركعة ، وعدم اشتراط الأزيد .
62 - ذهبت الإمامية : إلى أن من لا يجب عليه الجمعة ، لا يحرم عليه
البيع ، كالعبد .
وقال مالك : يحرم ( 2 ) . . وقد خالف بذلك عموم القرآن ، وهو قوله
تعالى : " أحل الله البيع " ( 3 ) ، والمقتضي للتحريم هو الصلاة ، كما قال
الله تعالى : " فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " ( 4 ) ، ليس ثابتا في حقه .
63 - ذهبت الإمامية : إلى تسويغ صلاة شدة الخوف بحسب الامكان ،
ماشيا وراكبا .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يصلي ماشيا ، بل يؤخر الصلاة حتى
ينقضي القتال ( 5 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 6 ) .
64 - ذهبت الإمامية : إلى أن الجمعة يجوز فعلها في الصحراء مطلقا .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا في نفس المصر ، أو في موضع يصلى
فيه العيد ( 7 ) .
وقال مالك : لا تصح الجمعة إلا في الجامع ( 8 ) . . وقد خالفا عموم
هامش
( 1 ) الموطأ ج 1 ص 127 ومنتخب كنز العمال ج 3 ص 255 عن مسلم ، وأحمد بن حنبل ،
والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 260
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 448 وذكره الفضل في المقام .
( 3 ) البقرة : 275
( 4 ) الجمعة : 9
( 5 ) التفسير الكبير ج 6 ص 154 وتفسير الخازن ج 1 ص 182
( 6 ) البقرة : 239
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 387 والهداية ج 1 ص 57
( 8 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 387 والهداية ج 1 ص 57