41 - ذهبت الإمامية : إلى تحريم القصر في الصلاة في سفر المعصية .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يجوز ( 1 ) .
وهو مخالف للمعقول ، والمعهود من قواعد الشريعة ، فإن القصر
رخصة ، والرخص لا تناط بالمعاصي .
42 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القصر في سفر الطاعة .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين القصر والاتمام ( 2 ) .
وقد خالف في ذلك قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا ، أو على
سفر ، فعدة من أيام أخر " ( 3 ) ، أوجب الأيام الأخر ، فيحرم الصوم
الأصل ، وكل من أوجب القصر في الصوم أوجبه في الصلاة .
وقال عمران بن حصين : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يصلي
ركعتين ، حتى ذهب ، وكذلك أبو بكر ، وعمر حتى ذهبا ( 4 ) .
وقال ابن عباس : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر ركعتين ( 5 ) .
وعن عائشة ، قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت
صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر ( 6 ) .
وقال عمر : صلاة الصبح ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان ، وصلاة
الفطر ركعتان ، وصلاة السفر ركعتان ، تمام العمر ، قصر على لسان
نبيكم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 57 والفقه على المذاهب ج 1 ص 475
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 130 وكتاب الأم ج 1 ص 159 والتفسير الكبير ج 7 ص 18
( 3 ) البقرة : 184
( 4 ) مسند أحمد ج 4 ص 430 و 431 و 440 وفي هامشه منتخب كنز العمال ج 3 ص 227
عن ابن عباس : المتمم في السفر ، كالمقصر في الحضر . وروى الديلمي عن ابن عمر :
صلاة السفر ، ركعتان ، من ترك السنة فقد كفر .
( 5 ) صحيح مسلم ج 1 ص 365 ومنتخب كنز العمال في هامش المسند ج 3 ص 229
( 6 ) صحيح مسلم ج 1 ص 265
( 7 ) مسند أحمد ج 1 ص 37