وقال حماد بن زيد : قلت لأبي حنيفة : كم الصلاة ؟ قال : خمس ،
قلت : فالوتر فرض ؟ قال : لا أدري .
وقد خالف في ذلك المتواتر المعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله أن الصلاة
خمس ، جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فسأله عن الإسلام ؟ فقال : خمس
صلوات في اليوم والليلة ، قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن
تتطوع . ثم سأله عن الصدقة ؟ فقال : الزكاة ، قال : هل علي غيرها ؟
قال : لا ، إلا أن تتطوع . ثم سأله عن الصوم ؟ فقال : شهر رمضان ،
فقال : هل علي غيرها ؟ فقال : لا ، إلا أن تتطوع . فأدبر الرجل ، وهو
يقول : والله ، لا أزيد على هذا ، ولا أنقص منه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله
أفلح إن صدق ( 1 ) .
37 - ذهبت الإمامية : إلى أن صلاة الضحى بدعة .
وقال جميع الفقهاء الأربعة : إنها مستحبة ( 2 ) .
وقد خالفوا في ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، روى الحميدي في الجمع
بين الصحيحين ، عن مروان العجلي ، قال : قلت لابن عمر : تصلي
الضحى ؟ قال : لا ، قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فالنبي صلى الله عليه وآله ؟
قال : لا إخاله ( 3 ) .
وروى الحميدي في مسند عائشة ، قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله ما صلى
صلاة الضحى ( 4 ) .
وفيه : عن عبد الله بن عمر ، أنه قال في صلاة الضحى : بدعة
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 133 وقال : رواه الخمسة إلا الترمذي .
( 2 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 322
( 3 ) ورواه البخاري في صحيحه ج 2 ص 70 وأحمد في مسنده ج 2 ص 23 و 45
( 4 ) ورواه أحمد في مسنده ج 6 ص 30 وموطأ مالك ج 1 ص 167