بدعة ( 1 ) .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده : أن أبا بشير الأنصاري ، وأبا سعيد
ابن نافع رأيا رجلا يصلي صلاة الضحى ، فعابا ذلك عليه ؟ ونهياه عنها ( 2 ) .
38 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز أن يأتم قائم بقاعد .
وجوزه الشافعي ، وأبو حنيفة ( 3 ) .
وقال أحمد : إذا صلى الإمام قاعدا ، صلوا خلفه قعودا ، مع القدرة
على القيام ( 4 ) .
وخالفوا في ذلك المعقول والمنقول :
فأما المعقول : فلأن القاعد أنقص ، ومخل بركن بالقعود .
وأما المنقول : فقول النبي صلى الله عليه وآله : " لا يؤمن أحد بعدي قاعدا
بقيام " ( 5 ) .
ومن العجيب : أن أحمد أسقط فرض القيام ، وهو ركن واجب بالمتابعة
في القعود ، مع القدرة على القيام ( 6 ) .
وكيف يترك فرض لأجل النفل .
39 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز إمامة الفاسق ، ولا المخالف في
الاعتقاد ، ولا المبدع ، سواء كفر ببدعته أو لا . وقال الشافعي : أكره
إمامة الفاسق ، والمظهر للبدع ، وإن صلي خلفه جاز ، وقسم أصحابه
المختلفون في المذاهب إلى أقسام .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 129 وج 5 ص 216 وقال الحافظ السيوطي في تنوير
الحوالك ج 1 ص 167 : وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : ما حدثنا
أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله يصلي الضحى ، إلا أم هاني .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) كتاب الأم ج 1 ص 151 وبداية المجتهد ج 1 ص 119
( 4 ) كتاب الأم ج 1 ص 151 وبداية المجتهد ج 1 ص 119
( 5 ) رواه الدارقطني والبيهقي .
( 6 ) ذكره الفضل في المقام .