32 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز للجنب الاجتياز في المساجد ،
عدا المسجدين : " المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله " .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يجوز ( 1 ) . وقد خالفا نص القرآن ، وهو
قوله تعالى : " ولا جنبا إلا عابري سبيل " ( 2 ) .
33 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز للمشركين دخول مسجد من
المساجد ، لا بإذن ولا بغيره .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يدخلوا جميع المساجد بالإذن .
وقال الشافعي : يجوز أيضا إلا في المسجد الحرام ( 3 ) .
وقد خالفا في ذلك النص ، قال الله تعالى : " إنما المشركون نجس ،
فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " ( 4 ) ، علل عدم قربانهم بانحصار
أحوالهم ، وصفاتهم ، وذواتهم في النجاسة ، ولا خلاف في تجنب المساجد
كلها عن النجاسات بأجمعها .
والعجب : أن أبا حنيفة منع المؤمنين من دخول الجنب المسجد ، وقد
سوغه الله تعالى في كتابه العزير ، وجوز للمشرك الدخول ، وقد منع الله
تعالى منه ؟ وهل هذا إلا تحريم ما أباحه الله ؟ وتحليل ما حرمه بنص القرآن ؟ ؟
34 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يحرم قضاء الفرائض في شئ من
الأوقات .
وقال أبو حنيفة : تحرم في أوقات الخمسة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) آيات الأحكام للجصاص ج 2 ص 203 ، وبداية المجتهد ج 1 ص 37 والفقه على المذاهب
ج 1 ص 121 و 123
( 2 ) النساء : 43
( 3 ) آيات الأحكام ج 3 ص 88 وتفسير الخازن ج 2 ص 228 والتفسير الكبير ج 16 ص 26
( 4 ) التوبة : 28
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 81