30 - ذهبت الإمامية : إلى أن من لا يحسن القراءة ، وقد ضاق عليه
الوقت عن التعلم ، يكبر ويحمد الله تعالى ، ويسبحه بقدر قراءته .
وقال أبو حنيفة : يقوم ساكتا من غير ذكر ( 1 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل .
أما العقل ، فإن الذكر أنسب بالقراءة من السكوت .
وأما النقل ، : فقوله صلى الله عليه وآله المشهور : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة
فليتوضأ كما أمره الله تعالى ، فإن كان معه شئ من القرآن فليقرء به ، وإن
لم يكن معه شئ من القرآن ، فليحمد الله تعالى وليكبره " ( 2 ) . والأمر
يقتضي الوجوب .
31 - ذهبت الإمامية : إلى بطلان الوضوء بالماء المغصوب .
وخالف في ذلك جميع الفقهاء فيه ( 3 ) . وقد خالفوا في ذلك العقل والنقل :
أما العقل ، فلقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا ، والقبيح لا يقع
مأمورا به ، والوضوء مأمور به ، فهذا ليس وضوءا معتبرا في نظر الشرع ،
فيبقى في عهدة التكليف .
وأما النقل ، فالمتواتر من الشرع المطهر دل على تحريم التصرف في مال
الغير بغير إذنه ، والحرام لا يقع عبادة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يحل
مال امرئ إلا بطيب نفس منه " ( 4 ) ، وقال صلى الله عليه وآله : " من انتهب نهبة
فليس منا " ( 5 ) ، وقال : " ولا ينهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم
حين ينتهبها فهو مؤمن " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ج 1 ص 218 وأوعز إليه الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة
ج 1 ص 230
( 2 ) التفسير الكبير ج 1 ص 218 وأسد الغابة ج 2 ص 178 وكتاب الأم ج 1 ص 89
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 52 و 53
( 4 ) مصابيح السنة ج 1 ص 11
( 5 ) مصابيح السنة ج 1 ص 11
( 6 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 238 وقال : رواه الشيخان .