المصلي لم تصح صلاته ( 1 ) .
وقد خالف في ذلك مقتضى العقل والنقل .
أما النقل ، فلأنه مأمور بأن يصلي في ثوب طاهر ، على موضوع طاهر ،
وقد امتثل ، فيخرج عن العهدة .
وأما العقل ، فلأنه أي تعلق للصلاة بذلك المكان الذي لا يحل فيه النجاسة ،
وأي فرق في الفعل بين أن يتحرك بحركته أو لا .
وكذا إذا صلى ، وعلى رأسه طرف عمامة طاهر ، والطرف الآخر
نجس ، وهو موضوع على الأرض ، فإن صلاته صحيحة .
وقال أبو حنيفة : إن تحرك بحركته بطلت .
وقال الشافعي : تبطل بكل حال ( 2 ) .
وكذا إذا شد كلبا بحبل ، وطرف الحبل معه ، صحت صلاته .
وكذا إذا شد الجبل في سفينة ، فيها نجاسة .
وقال الشافعي : في الكلب ، إن كان واقفا على الحبل صحت صلاته ،
وإن كان حاملا بطرفه بطلت صلاته .
ومنهم من فرق بين أن يكون الكلب صغيرا أو كبيرا ، فقال : إن كان
كبيرا صحت صلاته ، وإن كان صغيرا بطلت ( 3 ) .
وكل هذه أدل على أنه لا دليل عليها ، من عقل ، ولا نقل .
الثاني : في الصلاة وفيه مسائل
1 - ذهبت الإمامية : إلى أن الاغماء إذا استوعب الوقت سقطت
الصلاة ، أداء وقضاء .
هامش
( 1 ) قد أقر بهذه المسائل الفضل في المقام ، ورواه القاضي السيد نور الله عن
الينابيع ، وشرحه للأنصاري ، والروضة للنووي ، وعن الفاضل الإسفرائيني ، في حاشية
شرح الوقاية .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .