ذهبوا إلى أن الأمر للفور ، فيخرج به عن العهدة بيقين ، بخلاف التأخير .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا انتقل على الراحلة لم يلزمه أن يتوجه
إلى جهة سيرها .
وقال الشافعي : إن لم يستقبل القبلة ، ولا جهة سيرها بطلت صلاته ( 1 ) .
وقد خالف بذلك كتاب الله تعالى ، حيث يقول : " أينما تولوا فثم
وجه الله " ( 2 ) .
وقد نص الصادق عليه السلام ( 3 ) في النوافل خاصة .
وخالف المعقول أيضا ، لأن جهة السير غير مقصودة في الاستيصال ،
لمساواته غيره ، بل ربما يكون غيره أولى بأن يكون ميامنا ، ويكون جهة
السير مستدبرا .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز صلاة الفريضة على الراحلة مع الضرورة
وقد خالف في ذلك الفقهاء الأربعة ( 4 ) .
وقد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى ، حيث يقول : " ما جعل الله
عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) ، وقال : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد
بكم العسر " ( 6 ) ، وقال : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 7 ) ، " لا يكلف
الله نفسا إلا ما آتاها " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 172 والأم ج 1 ص 83 ومختصر التحفة الاثني عشرية للآلوسي
ص 214 .
( 2 ) البقرة : 115
( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 139
( 4 ) بداية المجتهد ج 1 ص 237
( 5 الحج : 78
( 6 ) البقرة : 185 ، 286
( 7 ) البقرة : 185 ، 286
( 8 ) الطلاق : 7