وقال أحمد بن حنبل : يجب القضاء مطلقا .
وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات وجب قضاؤها ،
وإن أغمي عليه في ست لم يجب ( 1 ) .
وقد خالفا في ذلك المعقول والمنقول .
أما المنقول ، فهو خبر المتواتر بين الإمامية ، وأهل السنة : " رفع
القلم عن ثلاثة " ( 2 ) .
وأما المعقول ، فما تقدم من أن من شرائط التكليف : الفهم ، والمغمى
عليه غير فاهم .
وأن القضاء تابع للأداء ، فإن سقط الأداء كان القضاء ساقطا .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أن تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل ، إلا
المتنفل ، ومريد انتظار الإمام ، والمغرب في المزدلفة .
وقال أبو حنيفة : يستحب الإسفار في الصبح ، وتأخير الظهر والجمعة ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك أمر الله تعالى في قوله : " سارعوا إلى مغفرة من
ربكم " ( 4 ) ، " فاستبقوا الخيرات " ( 5 ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : " الصلاة
في أول الوقت رضوان الله ، وفي آخره عفو الله " ( 6 ) .
والمعقول ، فإن المكلف في معرض الحدثان ، فتقديم الفريضة أو لي ،
لما يحدث من تطرق الحوادث .
ولأنه مأمور في أول الوقت إجماعا ، والاحتياط التقديم ، لأن جماعة
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 78 والفقه على المذاهب ج 1 ص 488
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 150
( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 76 والفقه على المذاهب ج 1 ص 185 و 275
( 4 ) آل عمران : 133
( 5 ) المائدة : 48
( 6 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 146 ، وقال : رواه الترمذي .