إفعل ، وقولنا : لا تترك . .
والنهي عن الشئ لا بد على صحته شرعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى
الحائض عن الصلاة والصوم .
البحث الخامس في التخصيص
ذهبت الإمامية ، ومن وافقهم ، وجماعة : إلى أن الاستثناء لا يجب
أن يكون الباقي أكثر من الخارج .
وخالف فيه جماعة من السنة ( 1 ) .
وهو خطأ ، لأنه مخالف نص القرآن ، قال الله تعالى : " إن عبادي
ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " ( 2 ) ، ثم قال تعالى في
موضع آخر : " قال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين ، إلا عبادك المخلصين " ( 3 )
أكثر من صاحبه وهو محال ؟
وذهبت الإمامية ، ومن تبعهم إلى أن الاستثناء من النفي إثبات .
وقال أبو حنيفة : لا تكون إثباتا ( 4 ) .
وقد خالف في ذلك الاجماع ، وقول النبي صلى الله عليه وآله ! .
أما الاجماع ، فلأنه دل على أن قولنا لا إله إلا الله توحيد ، وكاف فيه .
وأما قول النبي صلى الله عليه وآله فلأنه قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا : " لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ،
هامش
( 1 ) المستصفى ج 2 ص 37
( 2 ) ص : 83
( 3 ) الحجر : 42
( 4 ) جمع الجوامع ، وشرحه ، وفي هامشه حاشيته البناني ج 2 ص 15