وفيه عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إني
قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : الثقلين ، وأحدهما أكبر
من الآخر : كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي
أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
ونحوه رواه مسلم في صحيحه ، وصاحب كتاب الستين ، وصحيح
الترمذي .
وروى الزمخشري بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال النبي
صلى الله عليه وآله : " فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ،
وأئمة من ولدها أمنائي ، وحبل ممدود بيني وبين خلقه ، من اعتصم به
نجا ، ومن تخلف عنهم هلك ( 2 ) .
وهذه نصوص صريحة في وجوب التمسك بأقوالهم ، والمصير إلى فتاويهم .
وفي مسند أحمد بن حنبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " النجوم
أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ،
فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ( 3 ) .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وتعد ، وبلغت مبلغ التواتر .
فكيف لا يكون إجماع هؤلاء الصادقين حجة ؟ ؟ ؟
هامش
( 1 ) ورواه زيني دحلان في سيرته ، هامش الحلبية ج 1 ص 331 والقندوزي في ينابيع المودة 38
( 2 ) رواه الزمخشري في مناقبه المخطوطة ص 213 وأبو الفوارس في الأربعين ص 14 كما في
إحقاق الحق ج 4 ص 288 وج 9 ص 198 والقندوزي في ينابيع المودة ص 82 عن
الحمويني ، بسنده عن أمير المؤمنين ( ع ) .
( 3 ) ورواه في ذخائر العقبى ص 17 والحمويني في الفرائد ، عن أبي سعيد الخدري ، كما في
ينابيع المودة ص 19 و 20 و 191 وقال : أخرجه الحاكم ، عن جابر بن عبد الله ، وأبي
موسى الأشعري ، وابن عباس .