وروى الواقدي أنه بعث إليه أبو موسى الأشعري بمال عظيم من
البصرة ، فقسمة عثمان بين ولده ، وأهله بالصحاف ( 1 ) .
وروى الواقدي أيضا قال : قدمت إبل من إبل البصرة ، فوهبها للحارث
ابن الحكم بن العاص ( 2 ) .
وولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة ، فبلغت ثلاثمائة ألف ،
فوهبها له ( 3 ) .
وأنكر الناس على عثمان إعطاءه سعيد بن العاص مائة ألف ( 4 ) .
ما حماه عن المسلمين
وصرفه الصدقة في غير وجهها
ومنها : أنه حمى الحمى عن المسلمين .
مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعلهم سواء في الماء والكلأ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 234 والسيرة الحلبية ج 2 ص 78 وتاريخ الخميس
ج 2 ص 267 .
( 2 ) وفي شرح النهج ج 1 ص 67 و 236 والسيرة الحلبية ج 2 ص 78 ومعارف ابن قتيبة ص 84
والأنساب للبلاذري ج 5 ص 28 والعقد الفريد ج 2 ص 261
( 3 ) وفي شرح النهج ج 1 ص 224 ، واليعقوبي ج 2 ص 158 والمعارف ص 84 والأنساب
ج 5 ص 28 .
( 4 ) رواه الواقدي ، كما في شرح النهج ج 1 ص 224 وابن سعد في الطبقات ج 4 ص 21 ط ليدن ،
وابن عساكر في تاريخه ج 4 ص 135
( 5 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 78 وتاريخ الخميس ج 2 ص 262 وشرح النهج ج 1 ص 135 عن
الواقدي ، وتاريخ الخلفاء ص 164
أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " المسلمون شركاء في ثلاث : في الكلأ ، والماء ، والنار " ،
وقال : " ثلاث لا يمنعن : الماء والكلأ ، والنار " . وقال : " لا حمى إلا لله ولرسوله " .
راجع : صحيح البخاري ج 3 ص 141 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 101 وابن ماجة
ج 2 ص 94 وكتاب الأم للشافعي ج 3 ص 207 ، والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 237
وقال الشيخ منصور علي ناصف ، في شرح الحديث : الكلأ : ما ترعاه الماشية ( إلى أن قال ) :
فمنعهما حرام ، لأن الله خلقهما لنفع الناس ، فمن منعهما فقد حارب الله في حكمه .