وقد تكلم شيخنا أبو بكر ابن العربي - رحمه الله - على هذا الحديث واعتنى
به لإشكاله . . " ( 1 ) .
وقال ابن سيد الناس .
" وقد وقع في الصحيح رواية مسروق عنها بصيغة العنعنة وغيرها ولم
يدركها ، وملخص ما أجاب به أبو بكر الخطيب أن مسروقا يمكن أن يكون قال :
سئلت أم رومان ، فأثبت الكاتب صورة الهمزة فتصحفت على من بعده بسألت ،
ثم نقلت إلى صيغة الأخبار بالمعنى في طريق ، وبقيت على صورتها في آخر ،
ومخرجها التصحيف المذكور " ( 2 ) .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر كلام الحافظ الخطيب وتصدى للجواب عنه
مدافعا عن البخاري . . . ثم قال : " وقد تلقى كلام الخطيب بالتسليم : صاحب
المشارق ، والمطالع ، والسهيلي ، وابن سيد الناس ، وتبع المزي الذهبي في
مختصراته ، والعلائي في المراسيل ، وآخرون .
وخالفهم صاحب الهدى " ( 3 ) .
أقول : ( صاحب المشارق ) هو : الحافظ القاضي عياض ، وكتابه ( مشارق
الأنوار على صحاح الأخبار ) من الكتب المعروفة المعتبرة ، ذكر فيه تحريفات
وتصحيفات وأخطاء وقعت في الموطأ وكتاب البخاري وكتاب مسلم .
( وصاحب المطالع ) هو : الحافظ إبراهيم بن يوسف ، وكتابه ( مطالع الأنوار
على صحاح الآثار ) قال الكاتب الجلبي بتعريفه :
" مطالع الأنوار على صحاح الآثار ، في فتح ما استغلق من كتب الموطأ
ومسلم والبخاري ، وإيضاح مبهم لغاتها في غريب الحديث ، لابن قراقول إبراهيم
ابن يوسف ، المتوفى سنة تسع وستين وخمسمائة صنفه على منوال مشارق الأنوار
هامش
( 1 ) الروض الأنف 6 / 440 .
( 2 ) عيون الأثر 2 / 101 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 353 .