فقالت أم رومان : وما ذاك ؟ قالت : ابني ممن [ فيمن ] حدث الحديث ، قالت : وما
ذاك ؟ قالت : كذا وكذا ، قالت عائشة : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟
قالت : نعم ، قالت : وأبو بكر ؟ قالت : نعم ، فخرت مغشيا عليها ، فما أفاقت
إلا وعليها حمى بنافض ، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها ، فجاء النبي - صلى الله
عليه وسلم - فقال : ما شأن هذه ؟ قلت : يا رسول الله ! أخذتها الحمى بنافض ،
قالت : فلعل في حديث تحدث [ به ] ، قالت : نعم ، فقعدت عائشة ، فقالت :
والله لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تعذروني ، مثلي ومثلكم كيعقوب
وبنيه ، والله المستعان على ما تصفون . قالت : وانصرف ولم يقل [ لي ] شيئا ، فأنزل
الله عذرها ، قالت : بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك " ( 1 ) .
كبار الحفاظ وهذا الحديث
وصريح هذا الحديث سماع مسروق بن الأجدع من أم رومان أم عائشة ،
ولقد غلط كبار الأئمة الحفاظ هذا الحديث وقالوا : إن مسروقا لم يدرك أم رومان ،
ومن هؤلاء :
الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي .
الحافظ أبو عمرو ابن عبد البر القرطبي .
الحافظ أبو الفضل القاضي عياض اليحصبي .
الحافظ إبراهيم بن يوسف صاحب مطالع الأنوار على صحاح الآثار .
الحافظ أبو القاسم السهيلي شارح السيرة .
الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس الأندلسي .
الحافظ جمال الدين المزي .
الحافظ شمس الدين الذهبي .
الحافظ أبو سعيد صلاح الدين العلائي .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 154 .