للقاضي عياض ، ونظمه شمس الدين محمد بن محمد الموصلي المتوفى سنة أربع
وسبعين وسبعمائة ، أوله : الحمد لله الذي أظهر دينه على كل دين ، وهو مأخوذ مما
شرحه وأوضحه وبينه وأتقنه وضبطه وقيده الفقيه أبو الفضل عياض بن موسى بن
عياض البستي ، في كتابه المسمى بمشارق الأنوار ، لكن اختصره واستدرك عليه
وأصلح فيه أوهاما الفقيه أبو إسحاق ابن قراقول " ( 1 ) .
ترجمة الحافظ العلائي
" والعلائي " هو : الحافظ خليل بن كليدي صلاح الدين أبو سعيد
الدمشقي ، ترجم له ابن قاضي شهبة في طبقاته بقوله : " خليل بن كليدي بن
عبد الله ، الإمام البارع المحقق ، بقية الحافظ ، صلاح الدين أبو سعيد العلائي
الدمشقي ثم المقدسي ، ولد بدمشق في ربيع الأول سنة أربع وتسعين - بتقديم
التاء - وستمائة ، وسمع الكثير ودخل البلاد وبلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمائة
وأخذ علم الحديث عن المزي وغيره ، وأخذ الفقه عن الشيخين برهان الفزاري -
ولازمه وخرج له مشيخة - وكمال الدين ابن الزملكاني وتخرج به وعلق منه كثيرا ،
وأجيز بالفتوى ، وأخذ واجتهد حتى فاق أهل عصره في الحفظ والاتقان ودرس
بدمشق بالأسدية وبحلقة صاحب حمص ، ثم انتقل إلى القدس مدرسا بالصلاحية
سنة إحدى وثلاثين ، فأقام بالقدس مدة طويلة يدرس ويفتي ويحدث ويصنف إلى
آخر عمره .
ذكره الذهبي في معجمه وأثنى عليه .
وقال الحسيني في معجمه وذيله : كان إماما في الفقه والنحو والأصول ، متفننا
في علوم الحديث ومعرفة الرجال ، علامة في معرفة المتون والأسانيد ، بقية الحفاظ ،
ومصنفاته تنبئ عن إمامته في كل فن ، ودرس وأفتى وناظر ولم يخلف بعده مثله .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1715 .