أنه عطاء بن أبي رباح .
وقد أخرج الفاكهي الحديث المذكور ، من طريق محمد بن ثور ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ولم يقل : الخراساني . وأخرجه عبد الرزاق
كما تقدم فقال : الخراساني .
وهذا مما استعظم على البخاري أن يخفى عليه ، لكن الذي قوي عندي أن
هذا الحديث بخصوصه عند ابن جريج عن عطاء الخراساني وعن عطاء بن أبي
رباح جميعا ، ولا يلزم من امتناع عطاء بن أبي رباح من التحديث بالتفسير أن لا
يحدث بهذا الحديث في باب آخر من الأبواب ، أو في المذاكرة ، وإلا فكيف يخفى
على البخاري ذلك مع تشدده في شرط الاتصال واعتماده غالبا في العلل على علي
ابن المديني شيخه ، وهو الذي نبه على هذه القصة . ومما يؤيد ذلك أنه لم يكثر من
تخريج هذه النسخة ، وإنما ذكر بهذا الاسناد موضعين هذا والآخر في النكاح ، ولو
كان خفى [ ذلك ] عليه لاستكثر من إخراجها ، لأن ظاهرها أنها [ على ] شرطه " ( 1 ) .
أقول : وعلى أي حال ، فإنا نريد إثبات تكلم الحفاظ والفقهاء في أحاديث
الصحيحين ، وهذا ما هو الواقع ، وأما دفاع الحافظ ابن حجر - بعد اعترافه بعدم
وجود جواب سديد في هذا المقام - فيرجع الحكم في صحته وسقمه إلى جهابذة
الفن . . .
الحديث الخامس عشر
وهو ما أخرجه البخاري في كتاب المغازي من كتابه ، حيث قال : " حدثنا
موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن أبي وائل ، قال : حدثني
مسروق بن الأجدع ، قال : حدثتني أم رومان - وهي أم عائشة - قالت : بينا أنا
قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الأنصار ، فقالت : فعل الله بفلان وفعل ،
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 541 .