13 - قوله : وبما أن قطع بحر الحقيقة . . مبني على ما ذكره سابقا ، وقد
ثبت مما تقدم أن أهل البيت عليهم السلام قد حازوا الكمالات العلمية والعملية
معا ، فما ذكره مبنى وبناء باطل .
الأذن الواعية : علي عليه السلام
14 - لقد اعترف ( الدهلوي ) بأن ( الأذن الواعية ) في الآية الكريمة ( 1 ) هو
( أمير المؤمنين عليه السلام ) وقد صرح بهذا كبار علماء أهل السنة أيضا ( 2 ) . وهو
دليل واضح على أعلميته عليه الصلاة والسلام ، فمن العجيب تقديمه غيره عليه
من الناحية العلمية ، والأعجب من ذلك : نفي خلافته عليه السلام عن النبي
صلى الله عليه وآله بلا فصل ، لأن الأعلمية تستلزمها كما هو واضح .
15 - لم يكن كون ( أهل البيت ) سفينة النجاة متوقفا على كون ( علي ) عليه
السلام ( الأذن الواعية ) كما يدعي ( الدهلوي ) في قوله : من أجل هذا . .
بل لما كان علي عليه السلام المصداق الأتم لقوله تعالى : * ( قل كفى بالله
شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ( 3 ) وكان باب مدينة علم الرسول
صلى الله عليه وآله استحق أن يكون ( الأذن الواعية ) .
16 - ولما كان عليه السلام سبب نجاة ( سفينة نوح ) - كما تقدم في حديث
عن النبي صلى الله عليه وآله - وكان مثله كمثل تلك السفينة في إنجاء الأمة
من الهلاك ، كان ذكره عليه السلام - بهذا الصفة - في القرآن الكريم بعد بيان
قصة سفينة نوح عليه السلام أولى وأحرى .
وأما أهل البيت عليهم السلام فإن كل واحد منهم بالاستقلال مثل كمثل
سفينة نوح ، وكانوا بأجمعهم - سواء كانوا كبارا أم صغارا - كمثل سفينة نوح على
هامش
( 1 ) سورة الحاقة - 12 .
( 2 ) أنظر : الدر المنثور في تفسير الآية ، وكنز العمال 3 / 398 وغيرهما .
( 3 ) سورة الرعد - 43 .