تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
13 - قوله : وبما أن قطع بحر الحقيقة . . مبني على ما ذكره سابقا ، وقد ثبت مما تقدم أن أهل البيت عليهم السلام قد حازوا الكمالات العلمية والعملية معا ، فما ذكره مبنى وبناء باطل . الأذن الواعية : علي عليه السلام 14 - لقد اعترف ( الدهلوي ) بأن ( الأذن الواعية ) في الآية الكريمة ( 1 ) هو ( أمير المؤمنين عليه السلام ) وقد صرح بهذا كبار علماء أهل السنة أيضا ( 2 ) . وهو دليل واضح على أعلميته عليه الصلاة والسلام ، فمن العجيب تقديمه غيره عليه من الناحية العلمية ، والأعجب من ذلك : نفي خلافته عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، لأن الأعلمية تستلزمها كما هو واضح . 15 - لم يكن كون ( أهل البيت ) سفينة النجاة متوقفا على كون ( علي ) عليه السلام ( الأذن الواعية ) كما يدعي ( الدهلوي ) في قوله : من أجل هذا . . بل لما كان علي عليه السلام المصداق الأتم لقوله تعالى : * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ( 3 ) وكان باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله استحق أن يكون ( الأذن الواعية ) . 16 - ولما كان عليه السلام سبب نجاة ( سفينة نوح ) - كما تقدم في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله - وكان مثله كمثل تلك السفينة في إنجاء الأمة من الهلاك ، كان ذكره عليه السلام - بهذا الصفة - في القرآن الكريم بعد بيان قصة سفينة نوح عليه السلام أولى وأحرى . وأما أهل البيت عليهم السلام فإن كل واحد منهم بالاستقلال مثل كمثل سفينة نوح ، وكانوا بأجمعهم - سواء كانوا كبارا أم صغارا - كمثل سفينة نوح على
هامش
( 1 ) سورة الحاقة - 12 . ( 2 ) أنظر : الدر المنثور في تفسير الآية ، وكنز العمال 3 / 398 وغيرهما . ( 3 ) سورة الرعد - 43 .