عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك ظاهر كل الظهور ، ولكن من لم يجعل
الله له نورا فما له من نور .
تنبيهات على مقاصد الدهلوي ومزاعمه
17 - قوله : وذلك لأن أهل بيته - المؤهلين للإمامة - كانوا صغارا حينذاك
. . يشتمل على مكائد نشير إليها :
( 1 ) حصر إمامة أهل البيت بالإمامة في الطريقة ظلم صريح .
( 2 ) كون الحسنين عليهما السلام مؤهلين للإمامة بالأصالة ، وكون علي
عليه السلام إماما بالجعل نفاق عجيب .
( 3 ) دعوى عدم أهلية الحسنين عليهما السلام للإمامة في الطريقة في العهد
النبوي وخلوهما من الكمال العملي بسبب الصغر ، نصب صريح .
( 4 ) دعوى جهلهما في العهد النبوي بعلم قواعد النجاة من الذنوب ،
نصب صريح كذلك .
( 5 ) الاعتراف بأن إحالة تربيتهما إلى غيره صلى الله عليه وآله كان
ينافي مقامه ، ثم الاعتقاد بصحة خلافة الثلاثة وكونهما من رعاياهم - كما هو مقتضى
مذهبهم - غي وضلال ، إذ كما أن تلك الإحالة كانت تنافي شأن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فإن كون الحسنين عليهما السلام تحت حكومة أولئك ينافيه
بالأولوية القطعية ، فثبت بطلان خلافة الجماعة .
( 6 ) لم يكن النبي صلى الله عليه وآله ملقيا قواعد النجاة من الذنوب
إلى أمير المؤمنين عليه السلام وناصبا إياه للإمامة في الطريقة فحسب كما يزعم
( الدهلوي ) ، بل إنه صلى الله عليه وآله علمه جميع علومه كما في مجلد
( حديث مدينة العلم ) وهكذا قد فوض إليه الإمامة الكبرى والزعامة العظمى من
بعده ، وقد أتم الحجة على الأمة في ذلك مرارا عديدة وفي مواطن كثيرة ، فهو عليه
السلام المرآة العاكسة لجميع كمالات الرسول صلى الله عليه وآله العلمية