تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك ظاهر كل الظهور ، ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور .

تنبيهات على مقاصد الدهلوي ومزاعمه

17 - قوله : وذلك لأن أهل بيته - المؤهلين للإمامة - كانوا صغارا حينذاك . . يشتمل على مكائد نشير إليها : ( 1 ) حصر إمامة أهل البيت بالإمامة في الطريقة ظلم صريح . ( 2 ) كون الحسنين عليهما السلام مؤهلين للإمامة بالأصالة ، وكون علي عليه السلام إماما بالجعل نفاق عجيب . ( 3 ) دعوى عدم أهلية الحسنين عليهما السلام للإمامة في الطريقة في العهد النبوي وخلوهما من الكمال العملي بسبب الصغر ، نصب صريح . ( 4 ) دعوى جهلهما في العهد النبوي بعلم قواعد النجاة من الذنوب ، نصب صريح كذلك . ( 5 ) الاعتراف بأن إحالة تربيتهما إلى غيره صلى الله عليه وآله كان ينافي مقامه ، ثم الاعتقاد بصحة خلافة الثلاثة وكونهما من رعاياهم - كما هو مقتضى مذهبهم - غي وضلال ، إذ كما أن تلك الإحالة كانت تنافي شأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن كون الحسنين عليهما السلام تحت حكومة أولئك ينافيه بالأولوية القطعية ، فثبت بطلان خلافة الجماعة . ( 6 ) لم يكن النبي صلى الله عليه وآله ملقيا قواعد النجاة من الذنوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام وناصبا إياه للإمامة في الطريقة فحسب كما يزعم ( الدهلوي ) ، بل إنه صلى الله عليه وآله علمه جميع علومه كما في مجلد ( حديث مدينة العلم ) وهكذا قد فوض إليه الإمامة الكبرى والزعامة العظمى من بعده ، وقد أتم الحجة على الأمة في ذلك مرارا عديدة وفي مواطن كثيرة ، فهو عليه السلام المرآة العاكسة لجميع كمالات الرسول صلى الله عليه وآله العلمية
نفحات الأزهار — صفحة 298 | السيد علي الحسيني الميلاني