تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والعملية ، وفضائله الذاتية والكسبية ، وأوضح الأدلة على ذلك قوله تعالى : * ( . . وأنفسنا وأنفسكم . . ) * ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : ( أنت مني وأنا منك ) والله العاصم . ( 7 ) قوله : كي ينقلها . . دليل جهله وعدم معرفته بمراتب أهل البيت عموما وعلي والحسنين عليهما السلام خصوصا ، إذ أنهم يملكون جميع الكمالات التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى في صغرهم ، على أن للحسنين عليهما السلام امتيازا خاصا في هذا المضمار ، وقد برهن عليه في كتاب ( تشييد المطاعن ) فمن شاء فليرجع إليه . لقد كانا حائزين لجميع الكمالات في حياة أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن عليا كان الإمام حينذاك بسبب أفضليته منهما من وجوه عديدة ، ومن هنا جاء في الحديث - فيما رواه ابن ماجة في ( السنن ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ) ، وفي حديث آخر ذكره البدخشي عن الحافظ ابن الأخضر صاحب ( معالم العترة ) : ( هما فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما ) ( 2 ) . بل إمامتهما ثابتة على عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ومن هنا قال صلى الله عليه وآله ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) رواه المولوي صديق حسن خان القنوجي ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله للحسين عليه السلام : ( أنت إمام ابن إمام أخو إمام ) رواه الشيخ البلخي ( 4 ) . كما ثبت إمامتهما من الأحاديث الواردة في شأن الاثني عشر عليهم السلام ، وقد تقدم بعضها ويأتي طرف منها في الأجزاء الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 . ( 2 ) مفتاح النجا - مخطوط . ( 3 ) السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم . ( 4 ) ينابيع المودة ص 445 .