والعملية ، وفضائله الذاتية والكسبية ، وأوضح الأدلة على ذلك قوله تعالى :
* ( . . وأنفسنا وأنفسكم . . ) * ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : ( أنت مني
وأنا منك ) والله العاصم .
( 7 ) قوله : كي ينقلها . . دليل جهله وعدم معرفته بمراتب أهل البيت
عموما وعلي والحسنين عليهما السلام خصوصا ، إذ أنهم يملكون جميع الكمالات
التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى في صغرهم ، على أن
للحسنين عليهما السلام امتيازا خاصا في هذا المضمار ، وقد برهن عليه في كتاب
( تشييد المطاعن ) فمن شاء فليرجع إليه .
لقد كانا حائزين لجميع الكمالات في حياة أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن
عليا كان الإمام حينذاك بسبب أفضليته منهما من وجوه عديدة ، ومن هنا جاء في
الحديث - فيما رواه ابن ماجة في ( السنن ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ) ، وفي حديث
آخر ذكره البدخشي عن الحافظ ابن الأخضر صاحب ( معالم العترة ) : ( هما فاضلان
في الدنيا وفاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما ) ( 2 ) .
بل إمامتهما ثابتة على عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ومن هنا قال
صلى الله عليه وآله ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) رواه المولوي
صديق حسن خان القنوجي ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله للحسين عليه
السلام : ( أنت إمام ابن إمام أخو إمام ) رواه الشيخ البلخي ( 4 ) .
كما ثبت إمامتهما من الأحاديث الواردة في شأن الاثني عشر عليهم السلام ،
وقد تقدم بعضها ويأتي طرف منها في الأجزاء الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) مفتاح النجا - مخطوط .
( 3 ) السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم .
( 4 ) ينابيع المودة ص 445 .