تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
رجوع كبار الصحابة إلى علي في المعضلات 11 - قوله : وهذا بخلاف الكمال العلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم . . باطل ، ويشهد ببطلانه كل منصف ، بل لا نسبة علوم أهل البيت عليهم السلام وعلوم الصحابة إلا كنسبة الذرة إلى عين الشمس والقطرة إلى البحر المحيط ، وكيف لا يكون كذلك ؟ ! وهم أبواب علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومراجع الأصحاب وغيرهم في جميع العلوم ، وقد أمروا بالأخذ منهم والانقياد لأوامرهم ونواهيهم : قال الشافعي في حق أمير المؤمنين - فيما نقل عنه الفخر الرازي في مناقبه : ( وأكثر ما أخذ عنه في زمان عمر وعثمان ، لأنهما كانا يسألانه ويرجعان إلى قوله ، وكان علي كرم الله وجهه خص بعلم القرآن والفقه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وأمره أن يفتي بين الناس ، وكانت قضاياه ترفع إلى النبي فيمضيها ) . وقال النووي : ( وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات أيضا مشهور ) ( 1 ) . وقال الكرماني : ( وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المسائل المعضلات أيضا مشهور ) ( 2 ) . وقال ابن روزبهان : ( رجوع الصحابة إليه في الفتوى غير بعيد ، لأنه كان من مفتي الصحابة ، والرجوع إلى المفتي من شأن المستفتين ، وأن رجوع عمر إليه كرجوع الأئمة وولاة العدل إلى علماء الأمة ) ( 3 ) . وقال القاري : ( والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 346 . ( 2 ) الكواكب الدراري في شرح البخاري 2 / 109 . ( 3 ) إبطال الباطل لابن روزبهان .
نفحات الأزهار — صفحة 294 | السيد علي الحسيني الميلاني