رجوع كبار الصحابة إلى علي في المعضلات
11 - قوله : وهذا بخلاف الكمال العلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
. . باطل ، ويشهد ببطلانه كل منصف ، بل لا نسبة علوم أهل البيت عليهم
السلام وعلوم الصحابة إلا كنسبة الذرة إلى عين الشمس والقطرة إلى البحر
المحيط ، وكيف لا يكون كذلك ؟ ! وهم أبواب علم النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ومراجع الأصحاب وغيرهم في جميع العلوم ، وقد أمروا بالأخذ منهم
والانقياد لأوامرهم ونواهيهم :
قال الشافعي في حق أمير المؤمنين - فيما نقل عنه الفخر الرازي في مناقبه :
( وأكثر ما أخذ عنه في زمان عمر وعثمان ، لأنهما كانا يسألانه ويرجعان إلى قوله ،
وكان علي كرم الله وجهه خص بعلم القرآن والفقه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
دعا له وأمره أن يفتي بين الناس ، وكانت قضاياه ترفع إلى النبي فيمضيها ) .
وقال النووي : ( وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في
المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات أيضا مشهور ) ( 1 ) .
وقال الكرماني : ( وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في
المسائل المعضلات أيضا مشهور ) ( 2 ) .
وقال ابن روزبهان : ( رجوع الصحابة إليه في الفتوى غير بعيد ، لأنه كان
من مفتي الصحابة ، والرجوع إلى المفتي من شأن المستفتين ، وأن رجوع عمر إليه
كرجوع الأئمة وولاة العدل إلى علماء الأمة ) ( 3 ) .
وقال القاري : ( والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 346 .
( 2 ) الكواكب الدراري في شرح البخاري 2 / 109 .
( 3 ) إبطال الباطل لابن روزبهان .