تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( 8 ) لم يكن ما نقله أمير المؤمنين عليه السلام إليهما بحكم الأبوة كما يقول ( الدهلوي ) ، بل كان بحكم النبوة ، أي : بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 9 ) ولم يكن ذلك بقصد بقاء السلسلة ، بل إنه صلى الله عليه وآله أراد بقاء كمالاته العلمية والعملية في أهل بيته المعصومين إلى يوم القيامة ، كما هو مفاد حديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما . ( 10 ) لم يقصد ( الدهلوي ) من هذا الكلام الطويل إلا صرف دلالة حديث السفينة على الإمامة المطلقة والخلافة العامة إلى الإمامة في الطريقة والولاية ، ولكن ، لا يحيق المكر السئ إلا بأهله . 18 - اعتراف ( الدهلوي ) بمخاطبة النبي لعلي عليهما السلام ب‍ ( يعسوب المؤمنين ) يؤيد صحة اعتقاد أهل الحق ، والحمد لله . 19 - اعترافه بأنه : تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم . . دليل أيضا على أفضليته وإمامته ، لكن ( الدهلوي ) يقصد به معنى آخر وهو : جعل علي عليه السلام من مصاديق ( أبنائنا ) دون ( أنفسنا ) في آية المباهلة كما صرح بذلك في كتابه ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال بها ، ولكن ذلك واضح البطلان ، ويشهد ببطلانه كلمات العلماء الأعيان ، وقد تبين ذلك في ( المنهج الأول ) من الكتاب . 20 - اعترافه بأن عليا عليه السلام ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية والصفات الإلهية . . يستلزم الطعن في من تقدم عليه في الإمامة والخلافة . . كما لا يخفى . والخلاصة : لقد ظهر أن ( الدهلوي ) لا يقصد من هذا الكلام الطويل إلا إنكار فضل أهل البيت عليهم السلام ، وتقديم غيرهم عليهم بأساليب خداعة وتزويرات مكشوفة * ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) * .