( 8 ) لم يكن ما نقله أمير المؤمنين عليه السلام إليهما بحكم الأبوة كما يقول
( الدهلوي ) ، بل كان بحكم النبوة ، أي : بأمر من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
( 9 ) ولم يكن ذلك بقصد بقاء السلسلة ، بل إنه صلى الله عليه وآله
أراد بقاء كمالاته العلمية والعملية في أهل بيته المعصومين إلى يوم القيامة ، كما هو
مفاد حديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما .
( 10 ) لم يقصد ( الدهلوي ) من هذا الكلام الطويل إلا صرف دلالة
حديث السفينة على الإمامة المطلقة والخلافة العامة إلى الإمامة في الطريقة
والولاية ، ولكن ، لا يحيق المكر السئ إلا بأهله .
18 - اعتراف ( الدهلوي ) بمخاطبة النبي لعلي عليهما السلام ب ( يعسوب
المؤمنين ) يؤيد صحة اعتقاد أهل الحق ، والحمد لله .
19 - اعترافه بأنه : تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم . . دليل
أيضا على أفضليته وإمامته ، لكن ( الدهلوي ) يقصد به معنى آخر وهو : جعل علي
عليه السلام من مصاديق ( أبنائنا ) دون ( أنفسنا ) في آية المباهلة كما صرح بذلك في
كتابه ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال بها ، ولكن ذلك واضح البطلان ،
ويشهد ببطلانه كلمات العلماء الأعيان ، وقد تبين ذلك في ( المنهج الأول ) من
الكتاب .
20 - اعترافه بأن عليا عليه السلام ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في
القوى الروحية والصفات الإلهية . . يستلزم الطعن في من تقدم عليه في الإمامة
والخلافة . . كما لا يخفى .
والخلاصة : لقد ظهر أن ( الدهلوي ) لا يقصد من هذا الكلام الطويل إلا
إنكار فضل أهل البيت عليهم السلام ، وتقديم غيرهم عليهم بأساليب خداعة
وتزويرات مكشوفة * ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره
الكافرون ) * .
نفحات الأزهار — صفحة 300
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٠