فضائل كثيرة شهيرة ، تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وقوله
عليه السلام ، أقضاكم علي ) ( 1 ) .
وقال الحفني : ( قوله ( عيبة علمي ) أي : وعاء علمي الحافظ له ، فإنه باب
مدينة العلم ، ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في فك المشكلات ) ( 2 ) .
وقال العجيلي : ( ولم يكن يسأل منهم واحدا ، وكلهم يسأله مسترشدا ، وما
ذلك إلا لخمود نار السؤال تحت نور الاطلاع ) ( 3 ) .
وفوق هذا كله : فقد أنطق الحق نصر الله الكابلي فقال في ( الصواقع ) :
( ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن
ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل ،
وذلك لأن ولاءهم واجب وهديهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم ) .
ومن أراد المزيد من هذه الكلمات فعليه بمراجعة قسم حديث ( مدينة
العلم ) من كتابنا .
هذا ، ومن العجيب : استدلال ( الدهلوي ) لدعوى تجلى علوم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم في الصحابة بملازمتهم له وتفطنهم وتعلمهم ، والحال أن هذه
الأوصاف كلها كانت مجموعة لدى أهل البيت عليهم السلام والأصحاب بعيدون
عنها غاية البعد ، والشواهد على جهلهم بالقضايا والأحكام كثيرة جدا ، وقد ذكر
طرف منها في ( تشييد المطاعن ) ومجلد حديث ( مدينة العلم ) .
كلمات في حديث النجوم
12 - استشهاد ( الدهلوي ) بحديث النجوم لاثبات مرامه واضح
البطلان ، فإن هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة الباطلة لدى الحفاظ
هامش
( 1 ) شرح الفقه الأكبر 113 .
( 2 ) حاشية الجامع الصغير .
( 3 ) ذخيرة المآل - مخطوط .