تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأعيان ، كما تقدم بالتفصيل في مجلد حديث الثقلين ، وإليك بعض كلماتهم فيه : قال السبكي : ( وهذا حديث قال فيه أحمد : لا يصح ، ثم إنه منقطع . . ) ( 1 ) . وقال الشاطبي : ( . . إنه مطعون في سنده . . ) ( 2 ) . وقال ابن أمير الحاج : ( . . له طرق بألفاظ مختلفة ولم يصح منها شي . . ) ( 3 ) . وقال ابن حزم ما ملخصه : ( وأما الحديث المذكور فباطل مكذوب من توليد أهل الفسق لوجوه ضرورية : أحدها : إنه لم يصح من طريق [ النقل ] والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم لم يجز أن يأمر بما نهى عنه ، وهو عليه السلام قد أخبر أن أبا بكر قد أخطأ في تفسير فسره ، وكذب عمر في تأويل تأوله في الهجرة . . فمن المحال الممتنع الذي لا يجوز البتة أن يكون عليه السلام يأمر باتباع ما قد أخبر أنه خطأ ، فيكون حينئذ أمر بالخطأ ، تعالى الله عن ذلك ، وحاشا له عليه السلام من هذه الصفة . . والثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الباطل بل قوله الحق ، وتشبيه المشبه للمصيبين بالنجوم تشبيه فاسد وكذب ظاهر ، لأنه من أراد جهة مطلع الجدي فأم جهة مطلع السرطان لم يهتد بل قد ضل ضلالا بعيدا وأخطأ خطأ فاحشا وخسر خسرانا مبينا ، وليس كل النجوم يهتدى بها في كل طريق . فبطل التشبيه المذكور ، ووضح كذب ذلك الحديث وسقوطه وضوحا ضروريا ) ( 4 ) . وقال أيضا : ( وأما الرواية أصحابي كالنجوم فرواية ساقطة . . ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 368 . ( 2 ) الموافقات 4 / 80 . ( 3 ) التقرير والتحبير 3 / 312 . ( 4 ) الاحكام في أصول الأحكام 5 / 64 - 65 . ( 5 ) المصدر نفسه 6 / 82 .
نفحات الأزهار — صفحة 296 | السيد علي الحسيني الميلاني