الأعيان ، كما تقدم بالتفصيل في مجلد حديث الثقلين ، وإليك بعض كلماتهم فيه :
قال السبكي : ( وهذا حديث قال فيه أحمد : لا يصح ، ثم إنه
منقطع . . ) ( 1 ) .
وقال الشاطبي : ( . . إنه مطعون في سنده . . ) ( 2 ) .
وقال ابن أمير الحاج : ( . . له طرق بألفاظ مختلفة ولم يصح منها
شي . . ) ( 3 ) .
وقال ابن حزم ما ملخصه : ( وأما الحديث المذكور فباطل مكذوب من
توليد أهل الفسق لوجوه ضرورية : أحدها : إنه لم يصح من طريق [ النقل ]
والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم لم يجز أن يأمر بما نهى عنه ، وهو عليه السلام قد
أخبر أن أبا بكر قد أخطأ في تفسير فسره ، وكذب عمر في تأويل تأوله في الهجرة
. . فمن المحال الممتنع الذي لا يجوز البتة أن يكون عليه السلام يأمر باتباع ما
قد أخبر أنه خطأ ، فيكون حينئذ أمر بالخطأ ، تعالى الله عن ذلك ، وحاشا له عليه
السلام من هذه الصفة . . والثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول
الباطل بل قوله الحق ، وتشبيه المشبه للمصيبين بالنجوم تشبيه فاسد وكذب ظاهر ،
لأنه من أراد جهة مطلع الجدي فأم جهة مطلع السرطان لم يهتد بل قد ضل ضلالا
بعيدا وأخطأ خطأ فاحشا وخسر خسرانا مبينا ، وليس كل النجوم يهتدى بها في كل
طريق . فبطل التشبيه المذكور ، ووضح كذب ذلك الحديث وسقوطه وضوحا
ضروريا ) ( 4 ) .
وقال أيضا : ( وأما الرواية أصحابي كالنجوم فرواية ساقطة . . ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 368 .
( 2 ) الموافقات 4 / 80 .
( 3 ) التقرير والتحبير 3 / 312 .
( 4 ) الاحكام في أصول الأحكام 5 / 64 - 65 .
( 5 ) المصدر نفسه 6 / 82 .