تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بمعزل من هذه الخصائص ، بل لا يتصور وجودها فيهم فضلا عن تحققها لديهم ، وعلى هذا الأساس أيضا تثبت إمامة أهل البيت وخلافتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، دون أولئك الذين لم يكن لهم نصيب من كمالات الرسول وخصائصه الروحية . 9 - ذكر : أن الكمال العملي لرسول الله صلى الله عليه وآله - بجميع شعبه وفروعه - انتقل إلى أهل البيت وكانوا هم أهله ، وهذا معنى الإمامة التي كان الواحد منهم يوصي بها إلى الآخر عند وفاته . وهذا الكلام - وإن كان يثبت أفضلية أهل البيت عليهم السلام من هذه الناحية - تمهيد منه لتقديم غيرهم عليهم في الناحية العلمية ، وهي دعوى باطلة مردودة بوجوه لا تحصى ، لأن أعلميتهم من غيرهم أمر مقطوع به ، ولو أردنا جمع الآيات والروايات الدالة على ذلك ، ثم استقصاء القضايا التي رجع الخلفاء وغيرهم إليهم لصارت كتابا ضخما ، وقد ذكرنا طرفا وافيا منها في مجلد حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فليراجع . ثم إنه حمل الإمامة ، على المعنى المصطلح عليه لدى ( الصوفية ) وهذا باطل أيضا ، بل المراد من ( الإمامة ) - كما ذكر علماء أهل الحق ، وأوضحناه في مجلد حديث الثقلين وحديث السفينة - هو معناها المعروف الشائع ، وهو ( الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع الشؤون ) ، كما أنا أبطلنا في قسم ( حديث التشبيه ) دعوى انحصارها في ( القطبية والارشاد ) . 10 - قوله : وهذا سر انتهاء سلاسل أولياء الأمة إليهم . . طعن صريح في ظالمي أهل البيت عليهم السلام وغاصبي حقوقهم ، ورد على من جحد هذه الفضيلة كابن تيمية في ( منهاج السنة ) ووالد ( الدهلوي ) في كتابيه ( قرة العينين ) و ( إزالة الخفاء ) وقد أوردنا كلماتهم في قسم ( حديث التشبيه ) .
نفحات الأزهار — صفحة 293 | السيد علي الحسيني الميلاني