تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
3 - قوله : ونتخلص من ثقل الذنوب على أثر الاتحاد . . فيه : إن الاتحاد بهذا المعنى مردود لدى المحققين من أهل العرفان ، لأن دعوى هذا الاتحاد - ولو مجازا - لا تخلو - عندهم - من الجسارة وسوء الأدب . . 4 - لقد اعترف بأن : هذه الظروف نادرة الوجود في كل عصر . . وهذا يدل - بالنظر الدقيق - على حقية مذهب الإمامية ، لأن مراد ( الدهلوي ) من ( الظروف ) هم الذوات المقدسة من ( أهل البيت ) وهم الأئمة ( الاثنا عشر ) الذين تعتقد الإمامية - بالاتفاق - بعصمتهم وطهارتهم . فدعوى ( الدهلوي ) شمول ( أهل البيت ) لغير ( الاثني عشر ) ومناقشته دلالة ( حديث الثقلين ) و ( حديث السفينة ) من هذه الجهة باطلة من كلامه في هذا المقام . 5 - قوله : فلا بد من الطلب الحثيث لها . . فيه طعن في الذين تركوا هذا الأمر ، بل فعلوا بهم من القتل والظلم والتشريد ، فويل لهم ولأتباعهم . . 6 - لقد اعترف بأن : تلك الظروف في هذه الأمة هم أهل البيت . . وهذا يقتضي أنهم عليهم السلام أفضل من غيرهم ، وأولى بالاتباع والانقياد لهم من سواهم ، وبهذا تسقط مقالات ( الدهلوي ) ووالده وغيرهما في تفضيل غيرهم عليهم . 7 - ما ذكره في وجه تخصيصهم بهذه المرتبة . . كلمة حق يراد بها باطل ، لأنهم عليهم السلام ورثوا جميع كمالات أبيهم - العملية والعلمية - ولا كلام للمحققين في أنهم مصادر الشريعة وأئمة الأمة ، ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة ( جواهر العقدين ) و ( ذخيرة المآل ) . 8 - ذكر ( الدهلوي ) أنه لا يتصور وجود الصورة العملية في أحد إلا إذا ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية : العصمة والحفظ والفتوة والسماحة ، ولا تتحقق هذه المناسبة إلا عند وجود علاقة الفرعية ، ومن المعلوم أن ذلك كله لم يوجد إلا في أهل البيت عليهم السلام . وأما مشايخ القوم فقد كانوا