3 - قوله : ونتخلص من ثقل الذنوب على أثر الاتحاد . . فيه : إن الاتحاد
بهذا المعنى مردود لدى المحققين من أهل العرفان ، لأن دعوى هذا الاتحاد - ولو
مجازا - لا تخلو - عندهم - من الجسارة وسوء الأدب . .
4 - لقد اعترف بأن : هذه الظروف نادرة الوجود في كل عصر . . وهذا
يدل - بالنظر الدقيق - على حقية مذهب الإمامية ، لأن مراد ( الدهلوي ) من
( الظروف ) هم الذوات المقدسة من ( أهل البيت ) وهم الأئمة ( الاثنا عشر ) الذين
تعتقد الإمامية - بالاتفاق - بعصمتهم وطهارتهم .
فدعوى ( الدهلوي ) شمول ( أهل البيت ) لغير ( الاثني عشر ) ومناقشته
دلالة ( حديث الثقلين ) و ( حديث السفينة ) من هذه الجهة باطلة من كلامه في هذا
المقام .
5 - قوله : فلا بد من الطلب الحثيث لها . . فيه طعن في الذين تركوا هذا
الأمر ، بل فعلوا بهم من القتل والظلم والتشريد ، فويل لهم ولأتباعهم . .
6 - لقد اعترف بأن : تلك الظروف في هذه الأمة هم أهل البيت . .
وهذا يقتضي أنهم عليهم السلام أفضل من غيرهم ، وأولى بالاتباع والانقياد لهم
من سواهم ، وبهذا تسقط مقالات ( الدهلوي ) ووالده وغيرهما في تفضيل غيرهم
عليهم .
7 - ما ذكره في وجه تخصيصهم بهذه المرتبة . . كلمة حق يراد بها باطل ،
لأنهم عليهم السلام ورثوا جميع كمالات أبيهم - العملية والعلمية - ولا كلام
للمحققين في أنهم مصادر الشريعة وأئمة الأمة ، ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة
( جواهر العقدين ) و ( ذخيرة المآل ) .
8 - ذكر ( الدهلوي ) أنه لا يتصور وجود الصورة العملية في أحد إلا إذا
ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية : العصمة والحفظ والفتوة
والسماحة ، ولا تتحقق هذه المناسبة إلا عند وجود علاقة الفرعية ، ومن المعلوم أن
ذلك كله لم يوجد إلا في أهل البيت عليهم السلام . وأما مشايخ القوم فقد كانوا
نفحات الأزهار — صفحة 292
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٢