وكتب عليه : فانظر يا أخي إلى العين التي في أسفل الشجرة وإلى الفروع
والأغصان والثمار ، تجدها كلها متفرعة من أصل الشجرة وهي الشريعة ، والفروع
الكبار مثال أقوال أئمة المذاهب ، والفروع الصغار مثال أقوال المقلدين ،
والأغصان المتفرعة من جوانب الفروع مثال أقوال الطلبة المقلدين ، والنقط الحمر
التي في أعلى الأغصان مثال المسائل المستخرجة من أقوال العلماء ، فلم يخرج أحد
من عين شريعة وشجرة علمه ، وما من قول من أقوال هؤلاء الأئمة إلا وهو متفرع
من هذه الشجرة وفروعها وأغصانها .
ثم وضع مثالا آخر لاتصال سائر المذاهب بعين الشريعة ، وخط خطوطا
كثيرة تشرع إلى العين الوسطى من سائر الجوانب ، ولم يحصرها في أربعة ولا خمسة
بل ذكر نحو ثمانية عشر مذهبا ، كما جعلها غيره مائة ألف وأربعة عشر ألفا على
عدد الصحابة رضي الله عنهم وبأيهم اقتديتم اهتديتم ! ! ) ( 1 ) .
بل نسبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن شريعتي جاءت
على ثلاثمأة وستين طريقة . . ) فقد جاء في ( ذخيرة المآل ) أيضا عن الشعراني :
( وقد روى الطبراني مرفوعا : أن شريعتي جاءت على ثلاثمائة وستين طريقة ما
سلك أحد منها طريقة إلا ونجا ، ويؤيده حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم
اهتديتم . إنتهى كلام الشعراني نفع الله به ) ( 2 ) .
قوله :
الثاني بطريق الحل ، فإن الاستقرار في زاوية من السفينة يضمن النجاة من
الغرق في البحر ، بشرط أن لا يثقب الزاوية الأخرى منها ، فإذا اقترن الجلوس في
زاوية مع الإثقاب في الزاوية الأخرى فإن ذلك سوف يؤدي إلى الغرق حتما ، وما
من فرقة من فرق الشيعة إلا وهي مستقرة في زاوية وتثقب الزاوية الأخرى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المآل - مخطوط .
( 2 ) المصدر نفسه .