تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وكتب عليه : فانظر يا أخي إلى العين التي في أسفل الشجرة وإلى الفروع والأغصان والثمار ، تجدها كلها متفرعة من أصل الشجرة وهي الشريعة ، والفروع الكبار مثال أقوال أئمة المذاهب ، والفروع الصغار مثال أقوال المقلدين ، والأغصان المتفرعة من جوانب الفروع مثال أقوال الطلبة المقلدين ، والنقط الحمر التي في أعلى الأغصان مثال المسائل المستخرجة من أقوال العلماء ، فلم يخرج أحد من عين شريعة وشجرة علمه ، وما من قول من أقوال هؤلاء الأئمة إلا وهو متفرع من هذه الشجرة وفروعها وأغصانها . ثم وضع مثالا آخر لاتصال سائر المذاهب بعين الشريعة ، وخط خطوطا كثيرة تشرع إلى العين الوسطى من سائر الجوانب ، ولم يحصرها في أربعة ولا خمسة بل ذكر نحو ثمانية عشر مذهبا ، كما جعلها غيره مائة ألف وأربعة عشر ألفا على عدد الصحابة رضي الله عنهم وبأيهم اقتديتم اهتديتم ! ! ) ( 1 ) . بل نسبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن شريعتي جاءت على ثلاثمأة وستين طريقة . . ) فقد جاء في ( ذخيرة المآل ) أيضا عن الشعراني : ( وقد روى الطبراني مرفوعا : أن شريعتي جاءت على ثلاثمائة وستين طريقة ما سلك أحد منها طريقة إلا ونجا ، ويؤيده حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . إنتهى كلام الشعراني نفع الله به ) ( 2 ) . قوله : الثاني بطريق الحل ، فإن الاستقرار في زاوية من السفينة يضمن النجاة من الغرق في البحر ، بشرط أن لا يثقب الزاوية الأخرى منها ، فإذا اقترن الجلوس في زاوية مع الإثقاب في الزاوية الأخرى فإن ذلك سوف يؤدي إلى الغرق حتما ، وما من فرقة من فرق الشيعة إلا وهي مستقرة في زاوية وتثقب الزاوية الأخرى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المآل - مخطوط . ( 2 ) المصدر نفسه .
نفحات الأزهار — صفحة 267 | السيد علي الحسيني الميلاني