تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) * ( 1 ) . قوله : وبهذا يتم لأهل السنة إلزام النواصب في إنكارهم لهذين الحديثين حيث ناقشوا في صحتهما بالدليل العقلي ، فقالوا : إن مفاد هذين الحديثين هو التكليف بما يمتنع عقلا وهو محال بالبداهة ، ذلك أنه إذا وجب التمسك بأهل البيت جميعهم مع ما هم عليه من الاختلاف في العقائد والفروع ، فذلك يستلزم التكليف بالجمع بين النقيضين وهو محال . وإذا وجب التمسك ببعضهم فإما أن يكون ذلك مع التعيين أو بدونه ، فعلى الأول يلزم الترجيح بلا مرجح ، خصوصا مع وجود الاختلاف بين القائلين بذلك في تأكيد النص لصالحهم ، وعلى الثاني يلزم تجويز العقائد المختلفة والشرائع المتفاوتة في الدين الواحد من الشارع ، في حين أن آية : * ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) * صريحة في خلاف ذلك ، مضافا إلى استحالته بضروريات الدين . ولا تستطيع أية فرقة من فرق الشيعة أن تخدش في دليل هؤلاء الأشقياء إلا باتباع مذهب أهل السنة ) . أقول : لا يخفى على الخبير أن ( الدهلوي ) كثيرا ما يدافع عن النواصب في هذا الكتاب ، ويضع - من قبلهم - براهين وأدلة على ما ذهبوا إليه ، وقد نسب إليهم في المقام هذا الكلام مع أنا لم نجده في كتاب أحد منهم . الأصل في مناقشة الدهلوي والواقع : إنه قد أخذ هذا من بعض أسلافه ، فقد قال الشيخ إبراهيم بن حسن الكردي - وهو الذي أثنى عليه ( الدهلوي ) واحتج ببعض هفواته في مبحث
هامش
( 1 ) سورة نوح : 25 .
نفحات الأزهار — صفحة 269 | السيد علي الحسيني الميلاني