تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عدا الاثني عشرية من الفرق مطلقا . . فبطلان مذهب الاثني عشرية - بعد وضوح معنى حديث السفينة - محال . قوله : وإذا ادعى الزيدية ذلك أجيبوا بنفس الجواب . أقول : إن الزيدية - وإن كانوا من الهالكين عندنا - يترفعون عن الاستدلال بهكذا دليل فاسد بارد ، ومن وقف على كلماتهم حول حديث السفينة في كتاب ( ذخيرة المآل ) علم أنهم - وإن خلطوا فيها بين الحق والباطل - لا يستدلون بمثله أبدا . قوله : فلا يصح لأي فرقة من فرق الشيعة التقيد بمذهب معين ، ولازمه اعتبار جميع المذاهب على صواب . أقول : لقد ذكرنا أن هذا التقرير ليس للشيعة مطلقا ، فما بنى عليه ( الدهلوي ) إنما هو من بناء الفاسد على الفاسد . قوله : في حين أن التناقض قائم بين هذه المذاهب ، وأن اعتبار كلا الجانبين المتناقضين حقا يؤدي إلى اجتماع النقيضين في غير الاجتهاديات ، وهو مستحيل قطعا . أقول : كأن ( الدهلوي ) في غفلة عن الاختلافات والتناقضات الموجودة بين مذاهب أهل السنة ؟ ! بل لقد جوز بعضهم تعدد المذاهب بعدد الصحابة وهذا من عجائب الأمور ، قال العجيلي ما نصه : ( وقد وضع الشيخ الرباني وإمام أهل الكشف عبد الوهاب الشعراني قدس الله روحه في ميزانه لاختلاف المذاهب تمثالا كالشجرة