عدا الاثني عشرية من الفرق مطلقا . .
فبطلان مذهب الاثني عشرية - بعد وضوح معنى حديث السفينة - محال .
قوله :
وإذا ادعى الزيدية ذلك أجيبوا بنفس الجواب .
أقول :
إن الزيدية - وإن كانوا من الهالكين عندنا - يترفعون عن الاستدلال بهكذا
دليل فاسد بارد ، ومن وقف على كلماتهم حول حديث السفينة في كتاب ( ذخيرة
المآل ) علم أنهم - وإن خلطوا فيها بين الحق والباطل - لا يستدلون بمثله أبدا .
قوله :
فلا يصح لأي فرقة من فرق الشيعة التقيد بمذهب معين ، ولازمه اعتبار
جميع المذاهب على صواب .
أقول :
لقد ذكرنا أن هذا التقرير ليس للشيعة مطلقا ، فما بنى عليه ( الدهلوي )
إنما هو من بناء الفاسد على الفاسد .
قوله :
في حين أن التناقض قائم بين هذه المذاهب ، وأن اعتبار كلا الجانبين
المتناقضين حقا يؤدي إلى اجتماع النقيضين في غير الاجتهاديات ، وهو مستحيل
قطعا .
أقول :
كأن ( الدهلوي ) في غفلة عن الاختلافات والتناقضات الموجودة بين
مذاهب أهل السنة ؟ !
بل لقد جوز بعضهم تعدد المذاهب بعدد الصحابة وهذا من عجائب
الأمور ، قال العجيلي ما نصه : ( وقد وضع الشيخ الرباني وإمام أهل الكشف
عبد الوهاب الشعراني قدس الله روحه في ميزانه لاختلاف المذاهب تمثالا كالشجرة
نفحات الأزهار — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٦