تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قوله : أما الجواب على هذا الكلام فيكون على نحوين : الأول : بطريق النقض ، فالإمامية في هذه الصورة يجب ألا يعتبروا الزيدية والكيسانية والناووسية والفطحية منحرفين ، بل مهتدون ، لأن كلا منهم قد استقر في زاوية من هذه السفينة الكبيرة ، ويكفي الاستقرار في زاوية منها للنجاة من الغرق . أقول : لقد علم مما سبق - والحمد لله - أن مصداق حديث السفينة ليس إلا الأئمة الهداة من أهل البيت عليهم السلام ، ومن ركب سفينتهم معتقدا عصمتهم وطهارتهم نجا من الهلاك . وبما أن الزيدية والكيسانية والناووسية وأمثالهم لا يذهبون إلى هذا الاعتقاد فإنهم - كأهل السنة - متخلفون في السفينة الناجية المنجية ، وهم هالكون بلا ريب . قوله : بل إن النص على الأئمة الاثني عشر يبطل على هذا أيضا ، لأن كل زاوية من السفينة كافية في الإنجاء من أمواج البحر ، ومعنى الإمام هو أن أتباعه يوجب النجاة في الآخرة ، فبهذا يبطل مذهب الاثني عشرية بل الإمامية بأسرها . أقول : لقد ثبت من النصوص النبوية وكلمات الأئمة الطاهرين وسائر الأدلة والبراهين : أن مصداق الحديث هم الأئمة الاثنا عشر ، فكيف يضعف هذا المذهب بهذه الشبهات الواهية ؟ ومن الواضح : أنه إذا كان ركوب السفينة المنجية متوقفا على الاعتقاد بإمامة الاثني عشر وعصمتهم وطهارتهم ، كان ركوب غير الاثني عشرية فيها من المحالات ، ولما كان سبب النجاة منحصرا بهذه السفينة كان من المحتم هلاك من