تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أئمتهم لاعتقادهم العصمة فيهم ) ( 1 ) . وقد أفرط الخلخالي في العناد والانحراف فقال في ( حاشيته على شرح العقائد ) معلقا على عبارة الدواني : ( لأجل اعتقادهم العصمة في أئمتهم وعدم صدور الكذب والافتراء منهم ) . أي : أن الاعتقاد بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام وعدم صدور الكذب والافتراء هو مما يختص بالشيعة الإمامية ، وأما أهل السنة فيخالفونهم في ذلك ويرونه اعتقادا باطلا ومذهبا منكرا . فهذه عقيدة أهل السنة في أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لا ما زعمه ( الدهلوي ) . . قوله : وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الأحاديث الواردة عن الشيعة ، سواء في العقائد الإلهية والفروع الفقهية الموافقة لأهل السنة ، كما سيأتي في هذا الكتاب ؟ أقول : لقد أجاب علماؤنا الأعلام عن استدلالات ( الدهلوي ) بروايات الشيعة في الأصول والفروع في ردودهم على أبواب ( التحفة ) ، وقد أتموا الحجة على أولياء ( الدهلوي ) وأوضحوا المحجة لهم ، وبرهنوا على تخلفهم عن سفينة أهل البيت - عليهم السلام - التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وغوى ، والحمد لله رب العالمين .

لا دلالة للحديث إلا على نجاة الاثني عشرية فحسب

قوله : ولبعض علماء الشيعة في هذا المقام تأويل خداع لا بد من ذكره وتفنيده ،
هامش
( 1 ) شرح العقائد بحاشية الشيخ محمد عبدة ( الشيخ محمد عبدة بين الفلاسفة والمتكلمين ) 1 / 28 .