أئمتهم لاعتقادهم العصمة فيهم ) ( 1 ) .
وقد أفرط الخلخالي في العناد والانحراف فقال في ( حاشيته على شرح
العقائد ) معلقا على عبارة الدواني : ( لأجل اعتقادهم العصمة في أئمتهم وعدم
صدور الكذب والافتراء منهم ) .
أي : أن الاعتقاد بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام وعدم صدور
الكذب والافتراء هو مما يختص بالشيعة الإمامية ، وأما أهل السنة فيخالفونهم في
ذلك ويرونه اعتقادا باطلا ومذهبا منكرا .
فهذه عقيدة أهل السنة في أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لا ما
زعمه ( الدهلوي ) . .
قوله : وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن
الأحاديث الواردة عن الشيعة ، سواء في العقائد الإلهية والفروع الفقهية الموافقة
لأهل السنة ، كما سيأتي في هذا الكتاب ؟
أقول :
لقد أجاب علماؤنا الأعلام عن استدلالات ( الدهلوي ) بروايات الشيعة في
الأصول والفروع في ردودهم على أبواب ( التحفة ) ، وقد أتموا الحجة على أولياء
( الدهلوي ) وأوضحوا المحجة لهم ، وبرهنوا على تخلفهم عن سفينة أهل البيت -
عليهم السلام - التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وغوى ، والحمد لله رب
العالمين .
لا دلالة للحديث إلا على نجاة الاثني عشرية فحسب
قوله :
ولبعض علماء الشيعة في هذا المقام تأويل خداع لا بد من ذكره وتفنيده ،
هامش
( 1 ) شرح العقائد بحاشية الشيخ محمد عبدة ( الشيخ محمد عبدة بين الفلاسفة والمتكلمين ) 1 / 28 .