تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
التقية ، بل بعض فضلائهم إذا تكلم بكلام باطل فقيل له : هذا باطل عندك وعلى وفق قواعدك وقواعد أصحابك وروايات أئمتك قال : إنما قلناه تقية وتلبيسا للأمر . أقول : هاهنا مقالة ثالثة هي حصنهم الحصين وحرزهم الحريز وهي الرجعة ، فإن الآيات الدالة على غلبة الحق وأهله ، وكذا الأحاديث المبشرة بحصول الأمن والغنى والجاه والثروة إذا أوردت عليهم قالوا : هذه المواعيد كلها يكون عند الرجعة ) . أقول : قد أضاف ( الدهلوي ) على كلام الشهرستاني جملة : ( فإذا تليت عليهم . . ) وجملة ( فكلما . . ) وأسقط جملة : ( وكلما أرادوا تكلموا . . ) ووضع في مكانها : ( بل بعض فضلائهم . . ) . ثم إنه أضاف قضية الرجعة مصدرة بكلمة ( أقول ) ليوهم الناظر في كتابه أنه من كلام الشهرستاني ، وأن ما ذكره قبل ( أقول ) كلام سليمان بن جرير . . وهل هذا إلا خيانة وتدليس ؟ ! كلام الدواني ومما يدل على انحراف أهل السنة عن أهل البيت عليهم السلام قول الدواني - حيث زعم العضدي أن الفرقة الناجية التي يعنيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث افتراق الأمة هم الأشاعرة دون غيرهم - : ( فإن قلت : كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة وكل فرقة تزعم أنها الناجية ؟ قلت : سياق الحديث مشعر بأنهم مقتدون بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة ، فإنهم يتمسكون في عقائدهم بالأحاديث الصحيحة المروية عنه عليه السلام وعن أصحابه رضي الله عنهم لا يتجاوزون عن ظواهرها إلا بضرورة ، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة ومن يحذو حذوهم ، ولا مع النقل عن غيرهم كالشيعة المتشبثين بما روي عن
نفحات الأزهار — صفحة 262 | السيد علي الحسيني الميلاني