تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والثانية : التقية ، فكلما أرادوا شيئا يتكلمون به ، فإذا قيل لهم هذا خطأ وظهر بطلانه قالوا : إنما قلناه تقية ) ( 1 ) . وقد أورد الشهرستاني كلام سليمان بن جرير وهذا نصه : ( ثم إنه طعن في الرافضة فقال : إن أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد قط بهما عليهم ، إحداهما : القول بالبداء ، فإذا أظهروا قولا أنه سيكون لهم قوة وشوكة وظهور . ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا : بدا الله تعالى في ذلك . والثانية : التقية ، وكل ما أرادوا تكلموا به ، فإذا قيل لهم : ذلك ليس بحق وظهر لهم البطلان قالوا : إنما قلناه تقية وفعلناه تقية ) ( 2 ) . تحريف الدهلوي الكلام المذكور ومن غرائب الأعمال الفاضحة تحريف ( الدهلوي ) كلام الشهرستاني هذا وإقحامه فيه عبارات من عنده ، فقد جاء في حاشية المكيدة السابعة بعد المائة من باب المكائد من ( التحفة ) ما نصه : ( قد نقل صاحب الملل والنحل عن سليمان بن جرير من الزيدية أنه قال : إن أئمة الرفض وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد قط بهما عليهم . إحداهما : القول بالبداء ، فإذا تليت عليهم الآيات الدالة على مدح الصحابة والثناء الحسن عليهم أولوها بالبداء وقالوا : بدا لله تعالى في حالهم ، وكذا إذا أخبروا أتباعهم بأنه سيكون لهم شوكة وقوة ثم لا يكون الأمر على وفق ما وعدوا به قالوا : بدا لله في ذلك . والثانية : التقية ، فكلما رويت عندهم عن أمير المؤمنين والأئمة ما يدل على الثناء في حق الصحابة والألفة معهم والمؤانسة بهم والمصاهرة والمؤاكلة والمشاربة والصلاة خلف الخلفاء ورواية الحديث عنهم ولهم قالوا : هذا كله محمول على
هامش
( 1 ) المحصل للرازي 182 . ( 2 ) الملل والنحل 1 / 160 .
نفحات الأزهار — صفحة 261 | السيد علي الحسيني الميلاني