تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فعل الحكيم العادل ) . وقال ( ثم إنهم يقولون : إن الله يجب عليه أن يفعل أصلح ما يقدر عليه للعباد في دينهم ودنياهم ، وهو يمكن الخوارج الذين يكفرون به بدار لهم فيها شوكة ومن قتال أعدائهم ، ويجعلهم والأئمة المعصومين في ذل أعظم من ذل اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الذمة ! فإن أهل الذمة يمكنهم إظهار دينهم وهؤلاء الذين يدعى أنهم حجج الله على عباده ولطفه في بلاده ، وأنه لا هدى إلا بهم ولا نجاة إلا بطاعتهم ولا سعادة إلا بمتابعتهم ، وقد غاب خاتمتهم من أربعمائة وخمسين سنة ، فلم ينتفع به أحد في دينه ودنياه ، وهم لا يمكنهم إظهار دينهم كما تظهر اليهود والنصارى دينهم ) ( 1 ) .

كلام سليمان بن جرير في الطعن في الأئمة

ومما يدل على انحراف أهل السنة عن أهل البيت وسوء اعتقادهم فيهم : ما حكوه عن سليمان بن جرير واستندوا إليه في كتبهم ، طعنا في الأئمة الطاهرين وشيعتهم . . فقد قال الفخر الرازي في آخر بحث الإمامة بعد كلام على التقية ما نصه : ( ولنختم هذا الكلام بما يحكى عن سليمان بن جرير الزيدي أنه قال : إن أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظفر معهما أحد عليهم ، الأولى : القول بالبداء ، فإذا قالوا إنه سيكون لهم قوة وشوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا : بدا لله تعالى فيه ، قال زرارة بن أعين - من قدماء الشيعة وهو يخبر عن علامات ظهور الإمام رضي الله عنه - هذه الأبيات : فتلك أمارات تجئ بوقتها * ومالك عما قدر الله مذهب ولولا البداء سميته غير فائت * ونعت البدا نعت لمن يتقلب ولولا البدا ما كان ثم تصرف * وكان كنار دهرها تتلهب وكان كضوء مشرق بطبيعة * ولله عن ذكر الطبائع مرغب
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 131 .
نفحات الأزهار — صفحة 260 | السيد علي الحسيني الميلاني