مع روايتهم عن ألوف مؤلفة من أهل الحديث ، فكيف يقال : روت عن العامة
كثيرا ؟ وأين هذه الروايات ؟ !
وقوله : إنه كان أفضل أهل زمانه هو من هذا النمط ) ( 1 ) .
9 - الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه
وقال ابن تيمية في ذكر الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن العسكري
عجل الله فرجه :
( وهذا لو كان موجودا معلوما لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص
القرآن والسنة والاجماع أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه ، كأمه وأم أمه
ونحوهما من أهل الحضانة ، وأن يكون ماله عند من يحفظه ، إما وصي أبيه إن كان
له وصي ، وإما غير الوصي إما قريب وإما نائب لدى السلطان فإنه يتيم لموت أبيه ،
والله تعالى يقول : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ) فهذا لا يجوز تسليم
ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد ، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه .
فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين
معصوما ، لا يكون أحد مؤمنا إلا بالايمان به ، ثم هذا باتفاق منهم سواء قدر وجوده
أو عدمه لا ينتفعون به ، لا في الدين ولا في الدنيا ، ولا علم أحدا شيئا ولا عرف
له صفة من صفات الخير ولا الشر ، فلم يحصل به شئ من مقاصد الإمامة
ومصالحها لا الخاصة ولا العامة .
بل إن قدر وجوده فهو ضرر على أهل الأرض بلا نفع أصلا ، فإن المؤمنين
به لم ينتفعوا به أصلا ولا حصل لهم به لطف ولا مصلحة ، والمكذبون به يعذبون
عندهم على تكذيبهم به ، فهو شر محض لا خير فيه ! وخلق مثل هذا ليس من
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 131 .