تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مع روايتهم عن ألوف مؤلفة من أهل الحديث ، فكيف يقال : روت عن العامة كثيرا ؟ وأين هذه الروايات ؟ ! وقوله : إنه كان أفضل أهل زمانه هو من هذا النمط ) ( 1 ) . 9 - الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه وقال ابن تيمية في ذكر الإمام الثاني عشر الحجة ابن الحسن العسكري عجل الله فرجه : ( وهذا لو كان موجودا معلوما لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والاجماع أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه ، كأمه وأم أمه ونحوهما من أهل الحضانة ، وأن يكون ماله عند من يحفظه ، إما وصي أبيه إن كان له وصي ، وإما غير الوصي إما قريب وإما نائب لدى السلطان فإنه يتيم لموت أبيه ، والله تعالى يقول : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ) فهذا لا يجوز تسليم ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد ، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه . فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين معصوما ، لا يكون أحد مؤمنا إلا بالايمان به ، ثم هذا باتفاق منهم سواء قدر وجوده أو عدمه لا ينتفعون به ، لا في الدين ولا في الدنيا ، ولا علم أحدا شيئا ولا عرف له صفة من صفات الخير ولا الشر ، فلم يحصل به شئ من مقاصد الإمامة ومصالحها لا الخاصة ولا العامة . بل إن قدر وجوده فهو ضرر على أهل الأرض بلا نفع أصلا ، فإن المؤمنين به لم ينتفعوا به أصلا ولا حصل لهم به لطف ولا مصلحة ، والمكذبون به يعذبون عندهم على تكذيبهم به ، فهو شر محض لا خير فيه ! وخلق مثل هذا ليس من
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 131 .
نفحات الأزهار — صفحة 259 | السيد علي الحسيني الميلاني