تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الحوض " ؟ وقال الجاحظ أيضا على ما نقله الحصري : " فالعرب كالبدن وقريش روحها ، وقريش روح وبنو هاشم سرها ولبها وموضع غاية الدين والدنيا منها ، وهاشم ملح الأرض وزينة الدنيا وحمى العالم والسنام الأضخم والكاهل الأعظم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كل عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، ومعدن الفهم وينبوع العلم ، وثهلان ذو الهضاب في الحلم ، والسيف الحسام في العزم مع الأناة والحزم ، والصفح عن الجرم ، والقصد بعد المعرفة ، والصفح بعد المقدرة وهم الأنف المقدم ، والسنام الأكرم ، كالماء الذي لا ينجسه شئ ، وكالشمس التي لا تخفي بكل مكان ، وكالذهب لا يعرف بالنقصان ، وكالنجم للحيران ، والبارد للظمآن . ومنهم الثقلان والأطيبان والسبطان والشهيدان وأسد الله وذو الجناحين وذو قرنيها وسيد الوادي وساقي الحجيج ، وحليم البطحاء والبحر والحبر ، والأنصار أنصارهم والمهاجرون من هاجر إليهم أو معهم ، والتصديق من صدقهم ، والفاروق من فرق بين الباطل والحق فيهم ، والحواري حواريهم وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، ولا خير إلا لهم أو فيهم أو معهم أو يضاف إليهم ، وكيف لا يكونون كذلك ومنهم رسول رب العالمين ، وإمام الأولين والآخرين ، ونجيب المرسلين ، وخاتم النبيين ، والذي لم يتم لنبي نبوة إلا بعد التصديق به والبشارة بمجيئه ، الذي عم برسالته ما بين الخافقين ، وأظهره الله على الدين كله ولو كره المشركون " 1 .
هامش
1 . زهر الآداب - هامش العقد الفريد 1 / 62 - 63 .