لتضعيف حديث الثقلين - دليل واضح على عدم اطلاعه في الحديث ،
وذلك : أن عطية على فرض كونه ضعيفا غير متفرد بنقل حديث الثقلين عن
أبي سعيد ، فلا يضر في حديث الثقلين في رواية أبي سعيد فضلا عن مطلق
الحديث الوارد بالأسانيد والطرق والألفاظ المتكثرة .
نعم لم يتفرد عطية في نقل حديث الثقلين عن أبي سعيد ، بل رواه عنه
أبو الطفيل أيضا - وهو من طبقة الصحابة - وذلك واضح كل الوضوح لمن
راجع ( استجلاب ارتقاء الغرف ) للسخاوي ، و ( جواهر العقدين )
للسمهودي ، و ( وسيلة المآل ) لابن باكثير و ( الصراط السوي ) للشيخاني
القادري .
30 - ثبوت الحديث غير متوقف على رواية أبي سعيد
ثم إنه لو سلمنا كون عطية ضعيفا ، وسلمنا تفرده برواية الحديث عن
أبي سعيد ، فلا ضرر على صحة حديث الثقلين كذلك ، لعدم توقف صحته
على رواية أبي سعيد ، فقد وقفت - بحمد الله تعالى ومنه - على تنصيص
جماعة من أعلام المحققين على رواية أكثر من عشرين من الصحابة حديث
الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا العدد أكثر من عدد التواتر بمراتب
عديدة ، كما فصلناه في مجلد حديث الولاية .
31 - توثيق ابن الطباع عبد الله بن عبد القدوس
وأما قدح ابن الجوزي في عبد الله بن عبد القدوس فهو مردود بتوثيق
الحافظ محمد بن عيسى بن الطباع إياه ، كما قال الحافظ المقدسي بترجمة
عبد الله المذكور : " وحكى ابن عدي عن محمد بن عيسى أنه قال : هو
ثقة " 1 .
هامش
1 . الكمال في أسماء الرجال - مخطوط .