سمع مني هذا الحديث محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فاستطرفه .
والجواب : إن عطية العوفي قد روى عن ابن عباس والصحابة وكان
ثقة ، وأما قول الترمذي عن البخاري فإنما استطرفه لقوله صلى الله عليه وسلم " لا
أحله إلا لطاهر لا لحائض ولا جنب " ، وعند الشافعي يباح للجنب العبور
في المسجد وعند أبي حنيفة لا يباح حتى يغتسل للنص ، ويحمل حديث علي
على أنه كان بذلك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوصا بأشياء " .
27 - قال ابن معين : صالح
إن نسبة تضعيف عطية إلى يحيى بن معين مردودة بنقل الدوري
- وهو من كبار العلماء الثقات - عن ابن معين بأنه صالح ، فقد قال الحافظ
ابن حجر بترجمة عطية ما نصه : " قال الدوري عن ابن معين صالح " 1 .
فسقط ما نسبه ابن الجوزي إلى ابن معين .
28 - عطية من رجال بعض الصحاح
إن عطية من رجال ( الأدب المفرد ) للبخاري و ( صحيح الترمذي )
و ( صحيح أبي داود ) ، وهذان الأخيران من ( الصحاح الستة ) عندهم ، بل إن
الترمذي روى حديث الثقلين بالذات عن عطية في صحيحه .
وعظمة مرويات ( الصحاح الستة ) وجلالة رواتها عند أبناء السنة
قديما وحديثا واضحة لا تحتاج إلى بيان ، فإن أفاد قدح ابن الجوزي في عطية
شيئا فإنما يفيد إسقاط الصحاح لا غير .
29 - لم يتفرد عطية عن أبي سعيد به
إن إقدام ابن الجوزي على القدح في عطية - كمحاولة يائسة
هامش
1 . تهذيب التهذيب 7 / 225 .