- الذي أورده ابن الجوزي - عن الأعمش وهو ثقة ، فلا كلام حينئذ
أصلا . . .
34 - عبد الله بن عبد القدوس من رجال البخاري
وعبد الله بن عبد القدوس من رجال ( صحيح البخاري ) في تعليقاته ،
كما في رمز " خت " الموضوع له في ( الكاشف 2 / 105 ) و ( تهذيب التهذيب
5 / 303 ) و ( تقريب التهذيب 1 / 430 ) وغيرها .
ولما ثبت من كلمات علمائهم المحققين أن تخريج البخاري عن رجل
دليل على عدالته وإن كان في تعليقاته ، فلا قيمة لطعن أي طاعن .
قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري في شرح صحيح
البخاري في مقام الجواب عن الطعن في رجال البخاري : " وقبل الخوض فيه
ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان
مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته . ولا سيما ما انضاف إلى
ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين ، وهذا معنى لم
يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح ، فهو بمثابة إجماع الجمهور على تعديل
من ذكر فيهما هذا إذا خرج له في الأصول .
فأما إن أخرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت
درجاته من إخراج له فيهم في الضبط وغيره ، مع حصول اسم الصدق لهم ،
وحينئذ إذا وجدنا لغيره من أحد منهم طعنا ، فذلك الطعن مقابل لتعديل
هذا الإمام ، فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا
الراوي أو في ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه ، لأن الأسباب الحاملة
للأئمة على الجرح متفاوتة ، منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح ، وقد كان الشيخ
أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح : هذا جاز
القنطرة ، يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه . قال الشيخ أبو الفتح
القشيري في مختصره : وهكذا نعتقد وبه نقول ولا نخرج عنه إلا بحجة ظاهرة ،