- عن أبي سعيد ، مردود بتوثيق ابن سعد له ، فقد قال ابن حجر العسقلاني :
" قال ابن سعد : خرج عطية مع ابن الأشعث ، فكتب الحجاج إلى محمد بن
القاسم أن يعرضه على سب علي ، فإن لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط وأحلق
لحيته فاستدعاه ، فأبى أن يسب ، فأمضى حكم الحجاج فيه ، ثم خرج إلى
خراسان فلم يزل بها حتى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فقدمها فلم يزل بها إلى
أن توفي سنة 110 ، وكان ثقة إنشاء الله تعالى ، وله أحاديث صالحة ، ومن
الناس من لا يحتج به " 1 .
وليعلم أن توثيق ابن سعد - مع عداوته الكثيرة وبغضه الشديد لأهل
البيت عليهم السلام إلى حد ضعف الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، ووصف
روايته بالاختلاف والاضطراب ، إلى غير ذلك من آيات إعراضه عن أهل
البيت والأئمة الطاهرين منهم - لعطية هذا دليل قاطع على صحة روايته ،
ومن لم يحتج به فأولئك أشد حرورية واعوجاجا من ابن سعد .
24 - عطية من رجال أحمد
إن عطية هذا من رجال أحمد بن حنبل في ( مسنده ) - كما ستعرف -
وأحمد لا يروي إلا عن ثقة ، كما قال التقي السبكي في مقام توثيق رجال سند
حديث : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " وهو الحديث الأول من الباب
الأول من كتابه ، قال بعد كلام له : " وأحمد رحمه الله لم يكن يروي إلا عن ثقة ،
وقد صرح الخصم [ يعني ابن تيمية ] بذلك في الكتاب الذي صنفه في الرد
على البكري بعد عشر كراريس منه ، قال : ابن القائلين بالجرح والتعديل من
علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلا عن ثقة عنده كمالك . . وأحمد بن
حنبل . . وقد كفانا الخصم بهذا الكلام مؤنة تبيين أن أحمد لا يروي إلا عن
ثقة ، وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه " 2 .
هامش
1 . تهذيب التهذيب 7 / 226 .
2 . شفاء الأسقام 10 - 11 .