يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه . . ] * الآية - في حق أبي بكر - مع أنها من
الآيات النازلة في حق أمير المؤمنين عليه السلام كما أثبتنا ذلك في ( المنهج
الأول ) .
ثم أجاب عن استدلال الشيعة بالآية التالية لها : * [ إنما وليكم الله
ورسوله . . ] * بوجوه منها قوله : " وأيضا الآية المتقدمة نزلت في أبي بكر كما
مر من أنه هو الذي حارب المرتدين ، فالمناسب أن تكون هذا أيضا فيه " 1 .
19 - دلالة لفظ الخلافة في الحديث على الإمامة
لقد عبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في بعض ألفاظ هذا الحديث
عن الكتاب وعترته ب " الخليفتين " ، وهذا لا يدع مجالا للريب في دلالة
الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
وهذا اللفظ رواه جماعة منهم : أحمد بن حنبل حيث قال : " حدثنا
الأسود ابن عامر ثنا شريك عن الركين عن القسم بن حسان عن زيد بن
ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين :
كتاب الله حبل ممدود بين السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ورواه عن
زيد بن ثابت جماعة بهذا اللفظ " 2 .
ومنهم الحموئي في ( فرائد السمطين ) والسخاوي في ( استجلاب ارتقاء
الغرف - مخطوط ) عن أحمد ، والسيوطي في ( إحياء الميت 30 ) عن أحمد
والطبراني ، وفي ( البدور السافرة ) عن ابن أبي عاصم ، وفي ( الدر المنثور 2 / 60 )
في تفسير قوله تعالى : * [ واعتصموا بحبل الله . . ] * عن أحمد ، وفي ( الجامع
الصغير بشرح المناوي 3 / 14 ) عن أحمد والطبراني ، والسمهودي في ( جواهر
العقدين - مخطوط ) عن أحمد وعبد بن حميد بسند جيد ، والقاري في ( شرح
المشكاة 5 / 601 ) عن أحمد والطبراني ، والشيخاني في ( الصراط السوي -
هامش
1 . تفسير النيسابوري 2 / 28 .
2 . المسند 5 / 181 .