تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
سندهما ، وهكذا تجد الحديث في ( ذخيرة المآل ) و ( مرآة المؤمنين ) . وروى حسن زمان في ( القول المستحسن ) رواية الطبراني والحكيم ثم قال : - " وفيه الحث على متابعة الثقلين بعد حديث الموالاة ، وكذا في رواية ابن راهويه ، وابن جرير ، وابن أبي عاصم ، والمحاملي ، والطحاوي بأسانيد صحيحة " . وروى السمهودي الحديثين في لفظ واحد عن عامر بن ليلى بن ضمرة ، وحذيفة بن أسيد ، وهذا نصه : " عن عامر بن ليلى بن ضمرة ، وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهما . . . قالا : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن ، حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم سواهن أرسل إليهن فقم ما تحتهن ، وشذبن عن رؤوس القوم حتى إذ نودي للصلاة غدا إليهن ، فصلى تحتهن . . . فقال : أيها الناس : إنه قد نبأني اللطيف الخبير إنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن أدعى فأجيب . . . ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض . . وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تخلفوني . . . قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر : كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، ألا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض . وأخرجه ابن عقدة في ( الموالاة ) من طريق عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عنهما به ، ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى المديني في ( الصحابة ) وقال : إنه غريب جدا ، والحافظ أبو الفتوح العجلي في كتابه