سندهما ، وهكذا تجد الحديث في ( ذخيرة المآل ) و ( مرآة المؤمنين ) .
وروى حسن زمان في ( القول المستحسن ) رواية الطبراني والحكيم ثم
قال : - " وفيه الحث على متابعة الثقلين بعد حديث الموالاة ، وكذا في رواية
ابن راهويه ، وابن جرير ، وابن أبي عاصم ، والمحاملي ، والطحاوي بأسانيد
صحيحة " .
وروى السمهودي الحديثين في لفظ واحد عن عامر بن ليلى بن
ضمرة ، وحذيفة بن أسيد ، وهذا نصه : " عن عامر بن ليلى بن ضمرة ،
وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهما . . . قالا : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من
حجة الوداع ، ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات
بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن ، حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم
سواهن أرسل إليهن فقم ما تحتهن ، وشذبن عن رؤوس القوم حتى إذ نودي
للصلاة غدا إليهن ، فصلى تحتهن . . . فقال : أيها الناس : إنه قد نبأني اللطيف
الخبير إنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن
أدعى فأجيب . . . ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن
كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ثم
قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس إني فرطكم
وأنتم واردون علي الحوض . . وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين
فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تخلفوني . . .
قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟
قال : الثقل الأكبر : كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم
فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، ألا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض .
وأخرجه ابن عقدة في ( الموالاة ) من طريق عبد الله بن سنان عن
أبي الطفيل عنهما به ، ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى المديني في
( الصحابة ) وقال : إنه غريب جدا ، والحافظ أبو الفتوح العجلي في كتابه
نفحات الأزهار — صفحة 280
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٠