الواحدي إنهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت . . .
وفي الباب أحاديث كثيرة ، أخرج مسلم عن زيد بن أرقم قال : قام
فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه قال : أما بعد أيها
الناس ! إنما أنا بشر مثلكم . . " .
وذكر المولوي محمد مبين في ( وسيلة النجاة ) أن الآية الكريمة :
* [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] * يدل على أن جميع أفراد البشر مسؤولون يوم الحشر
عما قابلوا به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله على ونبينا وعليه وأهل بيت خير
البشر ، وهل أدوا حق موالاتهم كما هو حقه أو لا ؟ وهل امتثلوا ما أمرهم به
رسول الله من اطاعتهم والانقياد لأوامرهم أم تخلفوا عن ذلك ؟ . . ولهذا فقد
روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا
خطيبا بموضع فيه ماء يدعى خما . . " .
14 - دلالة الحديث على عصمة الأئمة من أهل البيت
إن حديث الثقلين يدل على عصمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام
وذلك :
1 - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر فيه باتباع أهل البيت عليهم السلام ،
وحاشاه صلى الله عليه وآله أن يأمر باتباع الخاطئين والمخالفين للكتاب والسنة .
2 - لأنه صلى الله عليه وآله قرنهم بالكتاب وأمر باتباعهما معا ، فكما أن
الكتاب منزه من كل باطل ، فأهل البيت عليهم السلام كذلك .
3 - لأنه جعل التمسك بهم مانعا من الضلال كالكتاب ، ومن كان
جائزا عليه الضلال لا يكون مانعا منه . .
4 - لأنه صلى الله عليه وآله صرح بعدم الافتراق بين الكتاب والعترة ،
أي فإنهم لا يخالفونه في وقت من الأوقات .
5 - لأنه صرح في بعض طرقه بقوله " هذا علي مع القرآن والقرآن مع
علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " وهذا تخصيص بعد تعميم . . .
نفحات الأزهار — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٦