تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الواحدي إنهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت . . . وفي الباب أحاديث كثيرة ، أخرج مسلم عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه قال : أما بعد أيها الناس ! إنما أنا بشر مثلكم . . " . وذكر المولوي محمد مبين في ( وسيلة النجاة ) أن الآية الكريمة : * [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] * يدل على أن جميع أفراد البشر مسؤولون يوم الحشر عما قابلوا به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله على ونبينا وعليه وأهل بيت خير البشر ، وهل أدوا حق موالاتهم كما هو حقه أو لا ؟ وهل امتثلوا ما أمرهم به رسول الله من اطاعتهم والانقياد لأوامرهم أم تخلفوا عن ذلك ؟ . . ولهذا فقد روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بموضع فيه ماء يدعى خما . . " . 14 - دلالة الحديث على عصمة الأئمة من أهل البيت إن حديث الثقلين يدل على عصمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وذلك : 1 - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر فيه باتباع أهل البيت عليهم السلام ، وحاشاه صلى الله عليه وآله أن يأمر باتباع الخاطئين والمخالفين للكتاب والسنة . 2 - لأنه صلى الله عليه وآله قرنهم بالكتاب وأمر باتباعهما معا ، فكما أن الكتاب منزه من كل باطل ، فأهل البيت عليهم السلام كذلك . 3 - لأنه جعل التمسك بهم مانعا من الضلال كالكتاب ، ومن كان جائزا عليه الضلال لا يكون مانعا منه . . 4 - لأنه صلى الله عليه وآله صرح بعدم الافتراق بين الكتاب والعترة ، أي فإنهم لا يخالفونه في وقت من الأوقات . 5 - لأنه صرح في بعض طرقه بقوله " هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " وهذا تخصيص بعد تعميم . . .