اختلاف الألفاظ في الروايات التي أوردتها - يتضمن الحث على المودة لهم
والاحسان إليهم والمحافظة بهم واحترامهم وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة
والمستحبة ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض
فخرا وحسبا ونسبا " 1 .
وقال الجلال السيوطي في تفسير آية المودة : " أخرج الترمذي وحسنه
وابن الأنباري في المصاحف عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما
أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي
أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 2 .
وروى حديث الثقلين عبد الوهاب البخاري في ( تفسير أنوري ) بتفسير
آية المودة عن أبي سعيد الخدري .
والخطيب الشربيني بتفسير الآية عن زيد بن أرقم . . . 3
وقال القاري بشرح الحديث : " والمعنى أنبهكم حق الله في محافظتهم
ومراعاتهم واحترامهم وإكرامهم ومحبتهم ومودتهم " 4 .
وقال نقلا عن الطيبي : " ولعل السر في هذه الوصية واقتران العترة
بالقرآن إيجاب محبتهم ، وهو لائح من معنى قوله تعالى : * [ قل لا أسئلكم عليه
أجرا . . ] * 5
وقال البدخشاني : " ثم اعلم أن محبتهم واجبة وبغضهم حرام على كل
مؤمن ومؤمنة بدليل قوله تعالى : * [ قل لا أسئلكم . . ] * وأخرج مسلم عن
هامش
1 . استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط .
2 . الدر المنثور 6 / 7 .
3 . السراج المنير 5 / 538 .
4 . المرقاة 5 / 594 .
5 . المرقاة 5 / 601 .