زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا . . " 1 .
وهكذا قال جماعة آخرون ، كالقاري ( شرح الشفاء 3 / 410 هامش
نسيم الرياض ) والمناوي ( فيض القدير 3 / 14 ) والشيخ عبد الحق ) أشعة
اللمعات 4 / 677 ) والزرقاني ( شرح المواهب 7 / 7 ) . . .
وأما بالنسبة إلى الآية الثانية وهي قوله تعالى : * [ وقفوهم إنهم
مسؤولون ] * فإن حديث الثقلين جاء شاهدا لها في عبارات كثير من علماء
أبناء السنة :
فقد قال السمهودي بعد ذكر طرق حديث الثقلين ، في التنبيه الرابع :
" وقال الحافظ جمال الدين الزرندي عقب حديث : " من كنت مولاه فعلي
مولاه " : قال الإمام الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم
مسؤول عنها يوم القيامة ، وروى في قوله تعالى : * [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] * :
عن ولاية علي وأهل البيت ، لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرف الخلق
إنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى ، والمعنى : إنهم
يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي أم أضاعوها وأهملوها ،
فيكون عليهم المطالبة والتبعة - إنتهى .
قلت : وقوله " وروي في قوله تعالى " يشير إلى ما أخرجه الديلمي عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وقفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن
أبي طالب رضي الله عنه ، ويشهد لذلك قوله في بعض الطرق المتقدمة : والله
سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي " .
وراجع أيضا ما ذكره بعد آية المودة من ( جواهر العقدين ) .
ونقل كلام الواحدي وحديث أبي سعيد المتقدم شاهدا للآية الكريمة
كل من ( الصواعق 89 - 90 ) والشيخاني في ( الصراط السوي - مخطوط )
و ( تحفة المحبين - مخطوط ) ، والمولوي ولي الله اللكهنوي في ( مرآة المؤمنين -
مخطوط ) قال : " الآية السادسة قوله تعالى * [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] * روى
هامش
1 . نزل الأبرار : 6 .