سيأتي ، ويشهد لذلك الخبر السابق " في كل خلف من أمتي عدول من
أهل بيتي " 1 .
وقال العجيلي : " وهم الحافظون لكتاب الله وخلافة رسوله لا يفارقونها
إلى يوم القيامة ، لا بد من قيام قائم لله بحجة منهم ووارث نبوته وخلافة
رسوله ، فمنهم الظاهر ومنهم المختفي ، حتى يكون خاتمتهم في الوراثة المهدي ،
ولهذا يتقدم عيسى بن مريم ، وتقدم أن قطب الأولياء الذي به صلاح العلم
لا يكون إلا منهم " 2 .
وهكذا قال آخرون منهم : شهاب الدين الدولت آبادي في ( هداية
السعداء ) وحسن زمان في ( القول المستحسن ) . . .
وسيأتي ما يدل على ذلك من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وخطبة
الإمام الحسن السبط عليه السلام . . .
13 - دلالة الحديث كبعض الآيات
إن حديث الثقلين عن شواهد قوله تعالى : * [ قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ] * وقوله عز وجل : * [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] * وقد ذكرنا
في ( المنهج الأول ) دلالة الآيتين على إمامة أهل البيت عليهم السلام ، فالحديث
إذا كذلك . .
أما بالنسبة إلى دلالته على وجوب مودتهم - كالآية - فإليك بعض
الكلمات من كبار علماء أبناء السنة :
قال السخاوي بعد أن ذكر الحديث " وناهيك بهذا الحديث العظيم
فخرا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لأن قوله صلى الله عليه وسلم : انظروا
كيف تخلفوني ، وأوصيكم بعترتي خيرا ، وأذكركم الله في أهل بيتي - على
هامش
1 . الصواعق المحرقة : 90 .
2 . ذخيرة المآل - مخطوط .