وعاد من عاداه " ، وهذا حديث صحيح لا مرية فيه " 1 .
وبمثله قال ابن حجر في ( الصواعق 90 ) وابن باكثير في ( وسيلة المآل -
مخطوط ) ونقل العجيلي هذا المعنى عن ( الصواعق ) في ( ذخيرة المآل ) كما
سيأتي .
وبعد هذا : فلا يبقى ريب في أن حديث الثقلين دليل قوي متين على
خلافة علي عليه السلام بلا فصل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . . . والحمد لله على
ذلك . . .
وسيأتي مزيد توضيح لهذا الذي ذكرناه ، وعليك بمراجعة حديث
أم سلمة الذي رواه جماعة من علماء أبناء السنة .
كما سيأتي إن شاء الله تعالى احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام نفسه
بحديث الثقلين في الشورى ، ولولا تقدمه عليه السلام في هذا الباب لأنكر عليه
أهل الشورى احتجاجه . . .
ولقد تحققت خصوصية أمير المؤمنين عليه السلام بالمزايا المذكورة في
حديث الثقلين عند المحدثين والحفاظ من أهل السنة ، ولذا فقد أورد مسلم
حديث الثقلين في ( الصحيح ) في باب فضائله بين حديث خيبر وحديث
تكنيته بأبي تراب ، كما لا يخفى على من راجعه .
وهكذا أورده النووي في ( تهذيب الأسماء واللغات ) في أحواله
عليه السلام بين حديث المباهلة وحديث الولاية .
كما جعل سعيد الدين الفرغاني في ( شرح التائية ) - حديث الثقلين
مماثلا لحديث " المنزلة " وحديث " مدينة العلم " في الدلالة على وراثته
عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ووصية النبي به كما علمت ذلك
سابقا .
وعلى ذلك كله : فلا مجال لإنكار دلالة حديث الثقلين على إمامة علي
هامش
1 . جواهر العقدين - مخطوط .